فصول الكتاب

<<  <   >  >>

حصن مسلمة بالناعورة، فقال له العباس: " يا أمير المؤمنين، إن لمسلمة في أعناقنا مئة ". كان محمد بن علي مر به فأعطاه أربعة آلاف دينار، وقال له: " يا ابن عم، هذه ألفان لدينك وألفان لمعونتك، فإذا نفذت فلا تحتشمنا. فقال المهدي: " أحضروا من ههنا من ولد مسلمة ومواليه فأمر لهم بعشرين آلف دينار وأمر أن تجري عليهم الأرزاق.

ثم قال: " يا أبا الفضل كافينا مسلمة وقضينا حقه! قال العباس: نعم، وزدت ونزل المهدي بقصر بطياس ظاهر حلب. وولي المهدي حين قدم

قنسرين وحلب والجزيرة علي بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس حرباً وخراجاً وصلاة.

ثم إن المهدي عرض العسكر بحلب وأغزى ابنه هارون بلاد الروم وسير محتسب حلب عبد الجبار فأحضر له جماعة من الزنادقة فقتلهم بحلب. وولي حلب والشام جميعه ابنه هارون. وأمر كاتبه يحيى بن خالد أن يتولى ذلك كله بتدبيره، وكانت توليته في سنة ثلاث وستين ومائة.

ولما بويع الهادي أقر أخاه ويحي على حالهما.

[خلافه هارون الرشيد]

فلما أفضى الأمر إلى الرشيد ولي حلب وقنسرين عبد الملك بن صالح بن علي ابن عبد الله، فأقام بمنبج، وابتنى بها قصراً لنفسه وبستاناً إلى جانبه، ويعرف البستان يومنا هذا ببستان القصر، وكانت ولايته سنة خمس وسبعين، ثم صرفه لأمر عتب عليه فيه.

ثم ولاها الرشيد موسى بن عيسى سنة ست وسبعين ومائة. ومر الرشيد على

<<  <   >  >>