فصول الكتاب

<<  <   >  >>

من المنارة على رأسه. فأذنوا الأذان المشروع، واستمر الأمر من ذلك اليوم.

وجدد المدرسة العصرونية على مذهب الشافعي، وولاها شرف الدين بن أبي عصرون، ومدرسة النفري، وولاها القطب النيسابوري، ومسجد الغضائري وقف عليه وقفاً، وولاه الشيخ شعيب، وصار يعرف به. وبقي برهان الدين البلخي بحلب مدرساً بالحلاوية إلى أن أخرجه مجد الدين بن الداية، لوحشة وقعت بينهما، ووليها علاء الدين عبد الرحمن بن محمود الغزنوي ومات ووليها ابنه محمود، ثم وليها الزضي صاحب المحيط، ثم وليها علاء الدين الكاشاني.

وتوفي سيف الدين غازي بن زنكي بالموصل في سنة أربع وأربعين وترك ولداً صغيراً، فرباه عمه نور الدين، وعطف عليه.

[اقتسام مناطق النفوذ]

واتفق الوزير جمال الدين وزين الدين علي على أن ملكوا قطب الدين مودود ابن زنكي الموصل، وكان نور الدين أكبر منه، وكاتبه جماعة من الأمراء وطلبوه. وفيمن كاتبه المقدم عبد الملك والد شمس الدين محمد، وكان بسنجار، فكتب إليه يستدعيه ليتسلم سنجار.

فسار جريدة في سبعين فارساً من أمراء دولته فوصل سنجار مجدا، ونزل بظاهر البلد، وأرسل إلى المقدم يعلمه بوصوله، فرآه الرسول وقد سار إلى الموصل، وترك ولده شمس الدين محمداً بالقلعة، فسير من لحق أباه في الطريق، وأعلمه بوصول نور الدين، فعاد إلى سنجار، وسلمها إليه، وأرسل إلى قرا أرسلان

<<  <   >  >>