فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وقال بعضهم: إنه توفي بسلمية في سنة ست وثمانين. فعلى هذا يكون الذي ولاه الرشيد ابن ابنه عبد الله بن صالح بن عبد الله بن صالح، والله أعلم.

ثم إن الرشيد ولى حلب وقنسرين خزيمة بن خازم بن خزيمة، من قبل ابنه القاسم بن الرشيد، في سنة ثلاث وتسعين ومائة. ولم يزل القاسم بن الرشيد في ولاية حلب وقنسرين حتى مات أبوه الرشيد في سنة ثلاث وتسعين ومائة في جمادى الآخرة فأقره أخوه الأمين عليها وجعل معه قمامة بن أبي زيد وولي خزيمة بن خازم الجزيرة.

[خلافة الأمين]

ثم إن محمداً الأمين عزل أخاه القاسم بن الرشيد عن حلب وقنسرين والعواصم وسائر الأعمال التي ولاه أبوه سنة أربع وتسعين ومائة، وولاها خزيمة ابن خازم في هذه السنة.

ثم ولى الأمين حلب وقنسرين والجزيرة عبد الملك بن صالح بن علي، فخرج إليها، واجتمعت إليه العرب في سنة ست وتسعين ومائة. وهذه الولاية الثالثة لعبد الملك. وكان الأمين قد أخرجه من حبس أبيه حين مات سنة ثلاث وتسعين ومائة في ذي القعدة.

واستمر عبد الملك في هذه الولاية إلى أن مات في سنة ست وتسعين ومائة بالرقة، ودفن في في دار من دور الإمارة. وكان يرى الأمين ما فعله به. فلما خلع الأمين حلف عبد الملك إن مات الأمين لا يعطي المأمون طاعة، فمات قبل الأمين فبقيت في نفس المأمون إلى أن خرج إلى الغزاة، ووجد قبر عبد

الملك في دار الإمارة فأرسل إلى ابن عبد الملك: حول أباك من داري فنبشت عظامه وحول.

<<  <   >  >>