فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ووصل الملك الكامل إلى دمشق، فرحل الملك الظاهر، والملك الأفضل، إلى مرج الصفر، ثم إلى رأس الماء.

ورحل الملك الظاهر، وأخفى نفسه جريدة إلى ناحية صرخد ومعه الملك المجاهد صاحب حمص، وسار إلى طرف السماوة، وخرجوا إلى تدمر. وسار الملك الظاهر إلى حلب، ووصل بعده بغال الثقل، دون الحمال على البرية، حتى وصلوا إلى القريتين، ولحقهم الملك الكامل بالقريتين، وهو مسرع إلى الشرق، ووقع عسكر حلب على قطعة من أصحابه، فظفروا بهم.

فلما وصل الملك الكامل، وقد دخل ثقل السلطان إلى القريتين، سير إلى مقدم عسكر حلب علم الدين قيصر الناصري، واستدعاه، وقال له: ما بيننا وبينكم إلا الخير، وما جئنا لنتبعكم، فردوا علينا ما أخذتم لنا. ففعل ذلك، وسار الملك الكامل إلى الشرق، ووصلت البغال إلى حلب، في تاسع عشر شهر ربيع الأول.

وأما الملك الأفضل، فإنه توجه من رأس الماء إلى مصر وتوجه ثقل الملك وخزانته معه إلى مصر. وخرج الملك العادل من دمشق، وسار خلفه إلى مصر، فدخلها، وهرب الملك إلى صرخد.

[الملك العادل في مصر]

واستولى الملك العادل على الديار المصرية، في صورة الكافل، والمربي، للملك المنصور محمد بن العزيز، وسير خزانة الملك الظاهر، وبقية ثقله جميعه إليه، وخفر أصحابه حتى وصلوا إلى حلب، في نصف جمادى الأولى، والسلطان بتل السلطان، فدخل إلى حلب.

<<  <   >  >>