للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فاستدعى الملك الأشرف عسكراً من حلب، فسار إليه عسكر قوي فيهم. سيف الدين بن قلج، وعلم الدين قيصر، وحسام الدين بلدق، في سنة إحدى وعشرين وستمائة.

وسار إلى أخلاط، واتفق مظفر الدين صاحب إربل والملك المعظم صاحب دمشق، على أن يخرج هذا إلى جهة الموصل، وهذا إلى جهة حمص، ليشغلا الملك الأشرف عن أخلاط، فسير الملك الأشرف، وطلب طائفة من عسكر حلب ليقيم بسنجار، خوفاً من أن يغتالها صاحب إربل وخرج الملك المعظم، وأغار على بلد حمص، وبارين، ووصل إلى بحيرة قدس، وعاد.

ووصل الملك الأشرف إلى أخلاط، فخرج أخوه، وقاتله، فهزمه إلى أخلاط، وفتحها أهلها للملك الأشرف.

واحتمى الملك المظفر بالقلعة، حتى عفا عنه أخوه الملك الأشرف، وخرج إليه، وأبقى عليه ميافارقين.

وعاد عسكر حلب والملك الأشرف، في رمضان، وشتى الملك الأشرف بسنجار.

وانهدم في هذه السنة من سور قلعة حلب الأبراج التي تلي باب الجبل، من حد المركز، وهي عشرة أبراج، وتساقطت مع أبدانها، في سلخ ذي القعدة. ووافق ذلك شدة البرد في الأربعينيات، فاهتم أتابك شهاب الدين بعمارتها، وتحصيل آلاتها، من غير أن يستعين فيها بمعاونة أحد، ولازمها بنفسه، حتى أتمها في سنة اثنتين وعشرين وستمائة.

<<  <   >  >>