فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وسار العسكر فنازل حماة، وابتنى صاحبها سوراً من اللبن، على حاضرها، من جهة القبلة، ونهب عسكر حلب بلد حماة ورستاقها.

ووصل رسول من الملك الصالح ابن الملك الكامل، يشفع في صاحب حماة، فلم يجب إلى سؤاله فيه، واعتذر إليه بما بدا منه، وطلب الرسول، عن صاحبه، الموافقة والمعاضدة، وأن يسفروا في الصلح، بينه وبين ملك الروم، فأجيب جواباً، لم يحصل منه على طائل.

ووردت الرسل من مصر، من الملك العادل، والملك الكامل، يطلبون منه الموافقة، بينه وبين صاحب حلب، وأن يجروا منه، على عادة أبيه، في الصلح، وقامة الدعوة له بحلب، فلم يجب إلى شيء عن ذلك، ورجعت الرسل بغير طائل. وفي هذه السنة، قبض على قنغر التركماني، وحبس بقلعة حلب، ونهبت خيمه ودوابه.

[ابن العديم رسول السلطان]

وسيرت من حلب، في الرابع من شوال، سنة خمس وثلاثين وستمائة، إلى بلاد الروم، لعقد الوصلة بين السلطان الملك الناصر، والسلطان غياث الدين كيخسرو، على أخت السلطان كيخسرو، وهي ابنة خالة الملك العزيز، والد الملك الناصر.

وسمع السلطان كيخسرو بوصولي، وكان في عزم كيخسرو التوجه إلى ناحية قونية، فتعوق بسببي، وسير بولقا إلى أقجا دربند، قبل وصولي ابلستان يستحثني على الوصول، ويعرفني تعويقه بسببي، ثم سير بولقا آخر، فوصل إلى تحت سمندو يستحثني على الوصول.

<<  <   >  >>