فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فانهزموا وأفرجوا عن سنجار، وأدركهم الخوارزمية فقتلوا منهم ونهبوا أثقالهم، وقوي الملك الصالح بهم.

ووصل عسكر الروم إلى آمد، ونازلها، وأخذ بعض قلاعها، وتوجه عسكر الخوارزمية إلى جهتهم، فرحلوا عن آمد. ولم ينالوا منها زبدة.

[الدعوة للسلطان كيخسرو]

ووصل رسول السلطان كيخسرو، عز الدين، قاضي دوقات، إلى حلب في هذه السنة، وتحدث في إقامة الدعوة للسلطان كيخسرو، وضرب السكة باسمه. وكان الأمراء والعسكر محاصرين حماة، فتوقفت الملكة في ذلك، وأشير عليها بموافقته على ما طلب، فأجابت وخطب له في يوم الجمعة من سنة خمس وثلاثين وستمائة، على منبر حلب.

وحضر في ذلك اليوم، الأمير جمال الدولة إقبال، وصعد الرسول إلى المنبر، ونثر الدنانير عند إقامة الدعوة. ونثر جمال الدولة دنانير ودراهم، وخلع على الدعاء، وأظهر من السرور، والاحتفال في ذلك اليوم، شيء عظيم، في مقابلة ما أظهر بقيصرية من الاحتفال يوم عقد الملك الناصر.

وطال الحصار على حماة، ولم تكن الملكة الخاتون، توثر أخذها من ابن أختها، وإنما أرادت التضييق عليه، لينزل عن طلب معرة النعمان. وضجر العسكر، فاستدعي إلى حلب المحروسة، فوصل إليها في سنة ست وثلاثين وستمائة.

[دمشق بين الملوك الجواد والصالح والصالح إسماعيل]

وكان الملك الجواد يونس بن مودود ابن الملك العادل، بعد موت الملك الكامل، قد استولى على دمشق، وعلى الخزائن، التي كانت في صحبة الملك

<<  <   >  >>