للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يديه، ثم مسح صدره وقال: «أسلم» فأسلم، وهنأ رسول الله أبا بكر بإسلام أبيه، وكان رأس أبي قحافة قد اشتعل شيبا، فقال الرسول: «غيّروا من شعره، ولا تقربوه سوادا» .

إسلام الحارث وعتّاب

وكان الحارث بن هشام، وعتّاب بن أسيد وأبو سفيان بن حرب جلوسا بفناء الكعبة، وبلال يؤذن فوق ظهر الكعبة، فقال عتّاب: لقد أكرم الله أسيدا ألايكون سمع هذا، فسمع منه ما يغيظه، فقال الحارث بن هشام: أما والله لو أعلم أنه محق لاتبعته، فقال أبو سفيان: لا أقول شيئا، لو تكلمات لأخبرت عني هذه الحصا، فطلع عليهم رسول الله فقال: «قد علمت الذي قلتم» ثم ذكره لهم، فقال الحارث وعتاب: نشهد أنك رسول الله، ما اطلع على هذا أحد كان معنا فنقول: أخبرك!!

[إسلام فضالة بن عمير]

وكانت نفسه قد حدثته أن يقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت عام الفتح، فلما دنا منه قال له الرسول: «أفضالة» ؟ قال نعم فضالة يا رسول الله، قال: «ماذا كنت تحدّث به نفسك» ؟ قال لا شيء، كنت أذكر الله، فضحك النبي ثم قال: «استغفر الله» ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه.

فكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إلي منه. قال فضالة: فرجعت إلى أهلي فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها، فقالت: هلمّ إلى الحديث- تعني حديث الهوى والغرام- فقال: لا، وانبعث يقول:

قالت هلمّ إلى الحديث فقلت: لا ... يأبى عليك الله والإسلام

لو ما رأيت محمدا وقبيله ... بالفتح يوم تكسّر الأصنام

<<  <  ج: ص:  >  >>