للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مرة، شيخ الإسلام، والوزير الأول لرسول الله، والذي واساه بنفسه وماله، وأفضل الأمة الإسلامية بعد رسولها، وفيه قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة، وتردد، ونظر، إلا أبا بكر، ما عكم «١» حين دعوته، ولا تردّد فيه» .

[إسلام علي]

وأول من امن به من الصبيان ابن عمه، والمتربّي في حجره علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- وكانت سنه إذ ذاك عشر سنين على أرجح الأقوال، وهو قول الطبري وابن إسحاق، وقد صار فيما بعد ختن رسول الله على ابنته السيدة فاطمة الزهراء، وهو أبو الحسن والحسين- رضي الله عنهما-.

[إسلام زيد بن حارثة]

وأول من امن به من الموالي «٢» حبّه، ومولاه، ومتبنّاه: زيد بن حارثة الكلبي الذي اثر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على والده وأهله.

[إسلام بلال]

وأول من امن به من العبيد «٣» بلال بن رباح الحبشي مولى الطاغية أمية بن خلف، والذي صار فيما بعد مؤذن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

[بنات النبي]

وكذلك سارع إلى الإسلام بنات النبي صلّى الله عليه وسلّم، لأنه لا شك في تمسكهن قبل البعثة بما كان عليه أبوهن من الاستقامة وحسن السيرة، والتنزه عما كان يفعله أهل الجاهلية، من عبادة الأصنام والوقوع في الاثام، وفي اقتدائهن بأمهن في المسارعة إلى الإيمان، والبنت غالبا ما تتأثر بوالديها ولا سيما في مثل هذا السن، روى ابن إسحاق عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: «لما أكرم الله نبيه بالنبوة أسلمت خديجة، وبناته» .


(١) ما تلبث بل سارع.
(٢) يطلق المولى على السيد، وعلى المملوك الذي أعتق وهو المراد هنا.
(٣) أي المماليك الذين لم يعتقوا.

<<  <  ج: ص:  >  >>