للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: في أول هذه السنة كانت غزوة بئر معونة، وذلك أن أبا براء عامر بن مالك ملاعب الأسنة «١» قدم المدينة [فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرسين وراحلتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أقبل هدية مشرك» ، فعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الإسلام] «٢» فلم يسلم «٣» وقال: يا محمد! لو بعثت معي رجالا من أصحابك إلى نجد رجوت أن يستجيبوا لك؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أخاف عليهم من أهل نجد» ، فقال أبو براء: أنا لجار «٤» فابعثهم فليدعوا «٥» الناس إلى ما أمرك الله به، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو «٦» الساعدي في أربعين راكبا، وقد قيل في سبعين رجلا من الأنصار، حتى نزلوا ببئر معونة- وهي بئر أرض بني عامر وحرة بني سليم، ثم بعثوا حرام بن ملحان من بني عدي بن النجار بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل، فلما أتاه لم ينظر في كتابه حتى عدا عليه فقتله، ثم استصرخ [عليهم] «٧» بني عامر فأبوا أن يجيبوه بما دعاهم إليه وقالوا: لن نخفر «٨» أبا براء إنه «٩» قد عقد لهم عقدا. فاستصرخ [عليهم] «٧» قبائل من سليم: رعلا وذكوان «١٠» وعصية، فأجابوه إلى ذلك، فخرج حتى غشي القوم في رحالهم فأحاطوا بهم، فلما رآهم المسلمون أخذوا أسيافهم ثم قاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد، فإنهم تركوه وبه رمق.


(١) له ترجمة في الإصابة ٤/ ١٦ وفيه «عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري الكلابي أبو براء المعروف بملاعب الأسنة ... »
(٢) زيد من المغازي ١/ ٣٤٦ ولا بد منه، انظر الطبري ٣/ ٣٣- ٣٤.
(٣) في ف «ولم يسلم» ؛ وزيد في الطبري والمغازي بعده: ولم يبعد.
(٤) في الطبري والمغازي ١/ ٣٤٦: لهم جار.
(٥) في ف: يدعون إلى.
(٦) في ف «عمر» .
(٧) من الطبري والمغازي.
(٨) من الطبري، ووقع في ف «نحقر» مصحفا.
(٩) في ف: إن.
(١٠) من الطبري، وفي ف «وعلا» خطأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>