للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ثم إن الشيخ -رحمه الله- بين أن الأمر صار على العكس عند أكثر من يدعى العلم وأنه من هداة الخلق وحفاظ الشرع فالولي عنده من لا يتبع الرسل ولا يجاهد في سبيل الله ولا يؤمن به ولا يتقيه.

ويحسن بنا أن ننقل هنا ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته: "الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان" (١) ونسوق ما تيسر منها:

قال رحمه الله-: "وقد بين سبحانه وتعالى في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن لله أولياء من الناس، وللشيطان أولياء، ففرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان:} ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا

يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك الفوز العظيم {" {سورة يونس، الآيات: ٦٢-٦٤ {. وذكر أولياء الشيطان فقال تعالى:} فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان فقال تعالى:} فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} [سورة النحل، الآيات: ٩٨-١٠٠] . فيجب أن يفرق بين هؤلاء وهؤلاء كما فرق الله ورسوله بينهما، فأولياء الله هم المؤمنون المتقون. . . . وهم الذين آمنوا به ووالوه، فأحبوا ما يحب، وابغضوا ما يبغض، ورضوا بما يرضى،


(١) مجموع الفتاوى جـ ١، ص ١٥٦.

<<  <   >  >>