للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبسه، ولم ينقل أنه كان ينزعه عند الوضوء، وهو أظهر من كونه مانعاً من وصول الماء من هذه الأسنان، لا سيما أن بعض الناس تكون هذه التركيبة شاقاً عليه نزعها ثم ردها.

***

س١٣٧: هل يلزم المتوضئ أن يأخذ ماءً جديداً لأذنيه؟

الجواب: لا يلزم أحذ ماجد جديد للأذنين، بل ولا يستحب على القول الصحيح، لأن جميع الواصفين لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم، لم يذكروا أنه كان يأخذ ماءً جديداً لأذنيه، فالأفضل أن يمسح أذنيه ببقية البلل الذي بقي بعد مسح رأسه.

***

[س١٣٨: ما معنى الترتيب في الوضوء؟ وما المراد بالموالاة في الوضوء؟ وما حكمها؟]

الجواب: الترتيب في الوضوء معناه أن تبدأ بما بدأ الله به، وقد بدأ الله بذكر غسل الوجه، ثم غسل اليدين، ثم مسح الرأس، ثم غسل الرجلين، ولم يذكر الله تعالى غسل الكفين قبل غسل الوجه، لأن غسل الكفين قبل غسل الوجه ليس واجباً بل هو سنة، هذا هو الترتيب أن تبدأ بأعضاء الوضوء مرتبة كما رتبها الله -عز وجل- لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حج وخرج إلى المسعى بدأ بالصفا، فلما أقبل عليه قرأ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) (البقرة: من الآية١٥٨) أبدأ بما بدأ الله به (١) ، فتبين أنه إنما أتى إلى الصفا قبل المروة ابتداء بما بدأ الله به.

وأما الموالاة، فمعناها: أن لا يفرق بين أعضاء الوضوء بزمن


(١) أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم.

<<  <   >  >>