للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ْ الراوي المخطئ فيها: هل هو فلان، أم فلان؟ فيقطع من أجل تحقيق ذلك مفاوز، ويطوف بلداناً، ويدخل أمصاراً، ليسمع الحديث من غير وجه، ليقابل الأوجه بعضها ببعض، ويَزِنها بميزان الاعتبار،

حتى يتحقق من أن المخطئ في الرواية فلان، وليس غيره.

يقول محمد بن إبراهيم بن أبي شيخٍ المَلْطي (١) :

جاء يحيى بن معين إلى عفان بن مسلم؛ ليسمع منه كتب حماد بن سلمة.

فقال له: ما سمعتَها من أحد؟

قال: نعم؛ حدثني سبعة عشر نفساً عن حماد بن سلمة.

فقال: والله؛ لا حدثتك ‍!

فقال: إنما هو درهم، والحدر إلى البصرة، وأسمع من التبوذَكِّي.

فقال: شأنك!

فانحدر إلى البصرة، وجاء إلى موسى بن إسماعيل.

فقال له موسى: لم تسمع هذه الكتب عن أحد؟

قال: سمعتُها على الوجه من سبعة عشر نفساً، وأنت الثامن عشر.

فقال: وماذا تصنع بهذا؟ !

فقال: إن حماد بن سلمة كان يخطئ، فأردت أن أميز خطئه من خطأ


(١) "المجروحين" لابن حبان (١/٣٢) .

<<  <   >  >>