للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[ليس ابن تيمية أول من انتقد الغزالي]]

وإذا علمت ما ذكرناه عرفت ابن تيمية شيخ الإسلام ليس بأول منتقد على حجة الإسلام ثم برأه مما نسب إليه وحكى قول من قال إنها مكذوبة عليه وأنه توفي وهو لصحيح البخاري ملازم ونابذ لما صدر منه من تصنيفاته في زمنه المتقادم على أنه قد جرت عادة العلماء المتقدين والمتأخرين باعتراض بعضهم على بعض حتى يتضح الصواب للمنصفين فاقنع بهذا ولا تك من المعترضين وخذه وكن من الشاكرين.

(قوله: كإلحاد الشيعة والإسماعيلية والقرامطة) الإلحاد على ما قال الراغب: الميل عن الحق والإلحاد ضربان: إلحاد إلى الشرك بالله عز وجل وإلحاد إلى الشرك بالأسباب فالأول ينافى الإيمان ويبطله والثاني يوهن عراه ولا يبطله من ومن هذا النحو قوله تعالى {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [الحج ٢٥] وقوله تعالى {الذين يلحدون في آياتنا} [فصلت ٤٠] وقوله تعالى: {الذين يلحدون في أسمائه} [الأعراف ١٨] والإلحاد في أسمائه على وجهين: أحدهما أن يوصف بما لا يصح وصفه به والثاني أن يتأول أوصافه على ما لا يليق به انتهى.

[[فرق الشيعة وعقائدهم]]

وأما الشيعة فهم في الزمن الأول اثنان وعشرون فرقة. وأصول ذلك كله ثلاث فرق: غلاة وإمامية وزيديه، وقد صاروا إلى ذا الآن أكثر من ذلك ولا يعكر هذا على حديث الثلاث وسبعين فرقة كما بين في محله وقد ظهرت في عصرنا - أي في القرن الثالث عشر - فرقة الشيخية المنشعبة من الإمامية وهم أتباع الشيخ أحمد الأحسائي والكشفية وهم أتباع تلميذه كاظم الرشتى الحسينى المتوفى سنة بضع وخمسين بعد المائتين والألف

<<  <   >  >>