تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

[رابعا: مفهوم الإسلام]

الإسلام في اللغة والقرآن هو الاستسلام والخضوع، قال تعالى:

{أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: 3/ 83] .

ثم استعمل اللفظ في القرآن علما على الدين والنظام، الذي أرسل الله به رسوله


محمدًا صلى الله عليه وسلم، وبين الله أن كل من يتخذ أو يتبع دينا غيره، ولو كان من الأديان السماوية السالفة، فإن الله لا يقبله منه.
{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 3/ 19] {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 5/ 3] {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 3/ 85] ، وقد جمع الله بين لفظي الدين، والإسلام في قوله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ} [الزمر: 39/ 11-12] .
فالإسلام هو النظام الإلهي الذي ختم الله به الشرائع، وجعله الله نظاما كاملًا شاملا لجميع نواحي الحياة، وارتضاه لتنظيم علاقة البشر بخالقهم، وبالكون والخلائق، وبالدنيا والآخرة، وبالمجتمع والزوجة والولد، والحاكم والمحكوم، ولتنظيم كل الارتباطات التي يحتاج إليها الناس، تنظيما مبنيا على الخضوع لله وحده، وإخلاصه العبودية له، وعلى الأخذ بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير