<<  <   >  >>

المطلب الثالث: أقسام الجريمة باعتبار الحق المعتدى عليه

تنقسم الجريمة باعتبار المعتدى عليه إلى أقسام عدة1 منها ما يأتي:


1 ذكر الأستاذ الدكتور محمد سلام مدكور أن للحق في اللغة العربية عدة معان، كلها ترجع إلى الثبوت والوجوب، ثم ذكر أن الشرعيين لم يصطلحوا على تفسير خاص للحق اكتفاء بمعناه اللغوي، ونقل سيادته بعض تعريفات لفقهاء معاصرين يقول الأستاذ الشيخ علي الخفيف: وهو مصلحة مستحقة شرعًا -مذكرات لطلبة الدراسات العليا ص36.
وعرفه الأستاذ الزرقا بأنه: "اختصاص يقرر به الشرع سلطة أو تكليفًا"، الفقه الاسلامي في ثوبه الجديد ج2 ص11.
أما عن أقسام الحق، فتختلف تبعًا لاختلاف المعنى الذي يدور عليه التقسيم باعتبار من يضاف إليه قسمه الأحناف، ومن تابعهم إلى قسمين:
حق الله، وحق العبد: وفرعوًا منهما قسمين آخرين: هما ما اجتمع فيه الحقان، وحق الله غالب، أو حق العبد غالب.
وعرف فقهاء الأخناف حق الله بأنه ما يتعلق به النفع العام للعامل، وحفظ النظام العام فيه، ونسبته إلى الله على وجه التعظيم، والاهتمام به وليصير من النظام بالتعبير القانوني.
ويعرفون حق العبد بأنه ما تتعلق به مصلحة خاصة دنيوية، كحرمة مال الغير، وهي الحقوق التي تتعلق بالأفراد، وليس للنظام العام فيها دخل، وهي قريبة من المسائل التي ينظمها القانون الخاص في القولين الوضعية.

<<  <   >  >>