للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ما أخذ منه هذا الشراب، معتمدين في ذلك على ما روي من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر خمر، وكل خمر حرام" ١.

ونتيجة لهذا فرق الإمام أبو حنيفة بين عقوبة الشرب، وعقوبة السكر، فمن شرب خمرًا لزمه الحد سكر أم لا، كثر ما شرب منها أم قل، أما من شرب شيئًا آخر غيرها مما يسكر، فلا حد عليه إلا إذا سكر، أما جمهور الفقهاء فقد قالوا بوجوب الحد على من شرب مسكرًا خمرًا كان، أو غيره كثر ما شربه أم قل، وقد نتج عن هذا كله شبهات تتصل بالركن الشرعي للجريمة، أوردها هي وغيرها مما يتصل بهذه الجريمة من شبهات.


١ صحيح مسلم بشرح النووي ج٤ ص٦٨٣-٦٨٦، تفسير القرطبي ج١ ص٨٦٠، المنتقى شرح موطأ مالك ج٣ ص١٥١، المهذب ج٢ ص٢٨٦، الأم ج٦ ص١٨٠، المغني ج٨ ص٣٠٥، مباني تكملة المنهاج ج١ ص٢٦٩، ٢٧١، ويراجع في هذا كله الخمر في الفقه الإسلامي للدكتور، فكري أحمد عكاز ط المختار الإسلامي.

<<  <   >  >>