<<  <   >  >>

2- إسلام السكران:

ذهب جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية والحنابلة، والشيعة إلى القول بأن الراجح صحة إسلام السكران، سواء أكان كافرًا أصليًا، أو مرتدًا، ويعني ذلك عندهم أنه إذا ضحت ردة السكران، وهي محض مضرة، وقول باطل، فلأن يصح إسلامه الذي هو قول حق محض، ومصلحة خالصة أولى:

وعلى هذا لو رجع عن إسلامه، وقال: لم أرد ما قلت لم يلتفت إلى مقالته، وجبر على الإسلام، ولا يقبل منه غيره، فإن أسلم وسلك طريقة الإسلام وتعاليمه، والتزم بأوامره كان له ما للمسلمين، وإلا قتل لاعتباره مرتدًا، وراجعًا عن الإسلام بعد أن دخل فيه1.

وذكر الشربيني الخطيب أن من نطق بكلمة الإسلام، وهو سكران إذا أفاق عرضنا عليه الإسلام، فإن وصفه كان مسلمًا من حين وصف الإسلام، وإن وصف الكفر كان كافرًا من الآن؛ لأن إسلامه صح، فإن لم يتب قتل2.


1 المغني ج8 ص148.
2 مغني المحتاج ج4 ص137، 138، ويراجع نهاية المحتاج ج7 ص397، المغني ج8 ص148، مواهب الجليل ج4 ص34، شرح الأزهار ج4 ص575.

<<  <   >  >>