فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[دور أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها]

- ترجمتها وفضلها رضي الله عنها:

هي بنت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي1، كانت قبل النبي -صلى الله عليه وسلم- عند خنيس بن حذافة السهمي، فلما توفي عنها "بأحد" خطبها النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد أن كان عمر عرضها على أبي بكر ثم على عثمان، فلم يردا عليه بالقبول إلا لكون النبي -صلى الله عليه وسلم- قد ذكرها، ولما شكى عمر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما كان من أبي بكر وعثمان، وقال له: "يتزوج حفصة مَن هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان مَن هي خير من حفصة" 2، وقد تزوج عثمان -رضي الله عنه- أم كلثوم بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتزوج النبي -صلى الله عليه وسلم- حفصة سنة ثلاث من الهجرة "3هـ"، وكان مولدها -رضي الله عنها- قبل البعثة بخمس سنين.

ورُوي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان قد طلق حفصة -رضي الله عنها- ثم راجعها3 لتحافظ على مكانتها أُمًّا للمؤمنين.

توفيت حفصة سنة إحدى وأربعين عام الجماعة "41هـ"4.

- مروياتها وتلاميذها رضي الله عنها:

روت حفصة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة أحاديث، مسندها في كتاب بقي بن مخلد بلغ ستين حديثًا5، اتفق لها الشيخان على أربعة أحاديث، وانفرد مسلم بستة أحاديث، ومجموع مروياتها في الكتب الستة ثمانية وعشرون حديثًا "28"6.


1 انظر ترجمتها في سير أعلام النبلاء "2/ 227"، الإصابة "4/ 264".
2 صحيح البخاري "3/ 368" كتاب النكاح، باب عرض الرجل ابنته أو أخته على أهل الخير - حديث "5222" عن ابن عمر.
3 سنن أبي داود "2/ 294" كتاب الطلاق، باب في المراجعة.
4 سير أعلام النبلاء "2/ 292".
5 جوامع السيرة، ابن حزم "ص14"، تلقيح الفهوم، ابن الجوزي "365".
6 تحفة الأشراف، المزي "11/ 278 - 292".

<<  <   >  >>