للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب أسماء الإشارة]

[مدخل]

...

[باب أسماء الإشارة]

وهي كل اسم دل على مسمى وإشارة إليه، "المشار إليه إما واحد، أو اثنان، أو جماعة" فهذه ثلاثة، "وكل واحد منها إما مذكر أو مؤنث"، فهذه ستة تحصلت من ضرب اثنين في ثلاثة وكل واحد من هذه الستة إما قريب المسافة أو بعيدها، فهذه اثنا عشر تحصلت من ضرب اثنين في ستة، وعلى اعتبار المتوسط تصير ثمانية عشر قامت من ضرب ثلاثة في ستة. والمخاطب بالإشارة يكون واحدا مذكرا أو مؤنثا، أو اثنين مذكرين أو مؤنثين، أو جماعة ذكورا وإناثا، فهذه ستة تتنوع الثمانية عشر المذكورة في المشار إليه بحسب هذه الستة تصير ثمانية عشر في ستة فالمجموع مائة وثمانية.

"فللمفرد المذكر" في القرب أربعة "ذا" بألف ساكنة، و"ذاء" بهمزة مكسورة بعد الألف، و"ذائه" بهاء مكسورة بعد الهمزة المكسورة، و"ذاؤه" بهاء مضمومة بعد همزة مضمومة، قال: [من الرجز]

٨٧-

هذاؤه الدفتر خير دفتر ... في كف قرم ماجد مصور

يروى بكسر الهاء وضمها، وفي كتاب أبو الحسن الهيثم إنما حركت الهاء فيهما للضرورة، والأصل فيهما ذاء؛ وألفه أصليه عند البصريين لا زائدة؛ خلافا للكوفيين، وهو ثلاثي الأصل، حذفت لامه على الأصح لا عينه، وعينه مفتوحة لا ساكنة على الأصح.

"وللمفرد المؤنث" في القرب "عشرة"، خمسة مبدوءة بالذال، وخمسة مبدوءة بالتاء؛ "وهي: ذي وتي" بكسر أولهما وسكون ثانيهما، "وذه وته" بإشباع الكسرة، "وذه وته باختلاس" وهو اختطاف الحركة من الهاء والإسراع بها لا ترك الإشباع، "وذه وته" بالإسكان للهاء، "وذات وتا" بضم التاء من ذات، قال الموضح في الحواشي التسهيلية١: الإشارة "ذا" والتاء للتأنيث، وهي التاء في "امرأة" ونحوه مما فيه تاء الفرق، وليس بصفة، ا. هـ. و"تا" بألف.


٨٧- الرجز بلا نسبة في الدرر ١/ ١٢٦، وهمع الهوامع ١/ ٧٥.
١ انظر شرح التسهيل ١/ ٢٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>