للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب الإضافة]

[مدخل]

...

[باب الإضافة]

هي لغة مطلق الإسناد، قال امرؤ القيس: [من الطويل]

٥٠٨-

فلما دخلناه أضفنا ظهورنا ... إلى كل حاري جديد مشطب

يريد لما دخلنا هذا البيت أسندنا ظهورنا إلى كل رجل منسوب إلى الحيرة، مخطط فيه طرائق. واصطلاحًا إسناد اسم إلى غيره على تنزيل الثاني من الأول منزلة تنوينه أو يقوم مقام تنوينه. قاله الموضح في شرح الشذور١.

"تحذف" أنت "من الاسم الذي تريد إضافته ما فيه من تنوين ظاهر".

كتنوين "ثوب" أو تنوين مقدر كتنوين "دراهم"؛ لأن غير المنصرف فيه تنوين مقدر، منع من ظهوره مشابهة الفعل. والذي يدل على أن فيه تنوينًا مقدرًا نصب التمييز في نحو: "هو أحسن وجهًا"، إذ لا ينصب نحو هذا إلا عن تمام الاسم بالتنوين "كقولك في ثوب ودراهم: ثوب زيد ودراهمه". فتحذف من "ثوب" تنوينه الظهر ومن "دراهم": تنوينه المقدر؛ لأن التنوين يدل على الانفصال. والإضافة تدل على الاتصال. فلا يجمع بينهما.

"و" تحذف ما فيه "من نون تلي علامة الإعراب وهي" أربعة:

الأول والثاني: "نون التثنية وشبهها". فالأول "نحو: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} " [المسد: ١] فـ"يدا" تثنية. يد، والأصل: يدان فحذفت نون التثنية للإضافة؛ لأنها


٥٠٨- البيت لامرئ القيس في ديوانه ص٥٣، وجمهرة اللغة ص٩٠٩، وخزانة الأدب ٧/ ٤١٨، ولسان العرب ٩/ ٢١٠ "ضيف"، وبلا نسبة في لسان العرب ٤/ ٢٢٥ "حير".
١ شرح شذور الذهب ص٣٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>