للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في الفصيح يجتمع في كلامه لغتان فصاعدا]

من ذلك قول لبيد:

سقى قومي بني مجد وأسقى ... نميرًا والقبائل من هلال١

وقال ٢:

أما ابن طوق فقد أوفى بذمته

... كما وفى بقلاص النجم حاديها٣

وقال ٤:

فظلت لدى البيت العتيق أُخيلُهو ... ومطواي مشتاقان له أرقان٥

فهاتان٦ لغتان: أعني إثبات الواو في "أخيلهو " وتسكين الهاء في قوله "له "، لأن أبا الحسن زعم أنها لغة لأزد السراة وإذا كان كذلك فهما لغتان. وليس إسكان الهاء في "له " عن حذف لحق بالصنعة الكلمة لكن ذاك لغة.


١ قبله:
أقول وصوبه مني بعيد ... يحط السيب من فلل الجبال
وهو في وصف سحاب من قصيدة أولها:
ألم تلمم على الدمن الخوالي ... لسلمى بالمذانب فالقفال
وانظر الديوان طبعة قيينا ١٢٧، و"مجد": أم كلب وكلاب ابني ربيعة بن عامر بن صعصعة.
٢ هو طفيل الغنوي، كما في اللسان في "وفى". وقد ذكر في ديوانه ٦٥ فيما نسب إليه. وفي الكامل ٥/ ١٥٦: "ابن بيض" بدل "بن طوق".
٣ قلاص النجم في زعم العرب عشرون نجما ساقها الديران في خطبة الثريا.
٤ هو يعلى الأزدي، وكان لصًّا. وانظر اللسان في "مطا"، وفي "ها" في الألف اللينة، وانظر ص١٢٩ من هذا الجزء.
٥ يتحدث عن برق شافه وهاجه إلى وطنه، و"أخيله": أنظر إلى مخيلته ودنو مطره. و"مطواي": تثنية مطو. وهو الصاحب والنظير.
٦ كذا في أ. وفي سائر الأصول: "فهذان".

<<  <  ج: ص:  >  >>