للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١٤- ما يقوله من بلغه حديث كان يعتقد خلافه:

قال الإمام النووي في: "رياض الصالحين١" في باب: "وجوب الانقياد لحكم الله وما يقوله عن دعي إلى ذلك". "قال الله تعالى٢: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . وقال الله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} . ثم ساق شذرة من الأحاديث في ذلك.

وقال -رضي الله عنه- في أذكاره٣ في باب: "ما يقوله من دعي إلى حكم الله تعالى" ما صورته: "وكذلك ينبغي إذا قال له صاحبه هذا الذي فعلته خلاف حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو نحو ذلك أن لا يقول لا ألتزمُ الحديث، أو لا أعمل بالحديث أو نحو ذلك من العبارات المستبشعة. وإن كان الحديث متروك الظاهر لتخصيص أو تأويل أو نحو ذلك: يقول عند ذلك هذا الحديث مخصوص أو متاول، أو متروك الظاهر بالإجماع، وشبه ذلك". ا. هـ.


١ ص٢٢.
٢ سورة النساء، الآية: ٦٤.
٣ ص١٥٣ طبع مصر ١٣٠٦هـ.

<<  <   >  >>