للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٤- الطلاق الثلاث:

وأمضى عمر بن الخطاب الطلاق الثلاث على خلاف ما كان عليه الأمر قلبه روى مسلم في صحيحه عن طاوس عن ابن عباس، أنه قال:

كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر - طلاق الثلاث - واحدة فقال عمر بن الخطاب: "إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم" فأمضاه عليهم".

وفي رواية: أن أبا الصهباء قال لابن عباس، هات من هناتك١، ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر واحدة؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق، فأمضاه وأجازه عليهم.

فعمل عمر كما ترى، كان بناء على سد الذرائع، لأن الناس قد تتابعوا فيما حرم الله عليهم، فاستحقوا العقوبة على ذلك، فعوقبوا بلزومه، فإن سنة الطلاق مرة بعد أخرى حيث يتاح للزوجين فرصة التراضي والوفاق.


١ هناتك: أشياؤك. جمع هن كأخ، وهو الشيء، فكأنه قال: هات من الأشياء التي عندك.

<<  <   >  >>