<<  <   >  >>

[مكانة الفقهاء]

ولا يفوتنا أن نشير إلى مكانة العلماء، ومنزلة الفقهاء، في عصر أبي حنيفة؛ فقد كانت الدولة آنذاك إسلامية، تقوم على دين الله، وترسى دعائم حكمها على شريعته، ولا تكتسب الدولة هذه الصفة إلا باحترام علمائها، ولذا احتفظ الفقهاء بشخصياتهم، وكانت لهم من الولادة مواقف تشهد بشجاعتهم في الحق، وقوة شكيمتهم في إنكار المنكر.

فقد أبي سعيد بن المسيب أن يبايع الوليد وسليمان ابنا عبد الملك بن مروان بولاية العهد، حتى أمر الخليفة بعرضه على السيف، وجلده خمسين جلدة، والتشهير به في أسواق المدينة، ومنع الناس من مجالسته، ولما طلب الخليفة وده بأن يزوج.

<<  <   >  >>