<<  <   >  >>

[الإمام الشافعي]

[حياته]

...

[الإمام الشافعي]

يمثل فقه الشافعي نمو الفقه الإسلامي، الذي يجمع بين فقه أهل الرأي وفقه أهل الحديث؛ فإليه يرجع الفضل في وضع موازين القياس، وإليه يرجع الفصل في محاولة ضبط طرق فهم الكتاب والسنة بما وضعه من مباديء الاستنباط بأصول الفقه، وقواعد التخريج.

ذلك أن الإمام الشافعي تخرج على مالك إمام دار الهجرة، وشيخ مدرسة أهل الحجاز في عصره، واتصل كذلك بمحمد بن الحسن، ودرس فقه أهل العراق؛ فجمع بهذا بين المنهجين الواضحين في الفقه الإسلامي.

حياته "150- 204هـ":

يرى أكثر الرواة أن الشافعي ولد بغزة سنة 150هـ، أي في السنة التي توفي فيها الإمام أبو حنيفة، من أب قرشي مطلبي؛ فهو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان، بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف، فهو يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف.

والمطلب الذي ينتهي إليه الشافعي هو أحد أولاد عبد مناف الأربعة، المطلب، وهاشم، وعبد شمس، ونوفل، ولم يفارق بنو المطلب بني هاشم في الجاهلية ولا في الإسلام.

ولقد نشأ الشافعي يتيما، فقيرا، فظهرت ألمعيته في وقت مبكر، وحفظ القرآن الكريم، واتجه إلى استحفاظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاستماع، والكتابة، والتدوين، والحفظ منذ نعومة أظافره.

وحرص على فصاحته في العربية، فأقام بالبادية، ولازم هذيلا.

<<  <   >  >>