تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وكان من يعوذ بالكعبة ممن ليس لهم منعه؛ فبعث إليهم جيش حتى إذا كان ببيداء من الأرض خسف به. وإذا كان وكان من ألوان الفتن ... فليحق صاحب الإبل بإبله، وصاحب الغنم بغنمه، فإذا لم يكن له أرض، ولا إبل، ولا غنم؛ فليعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر، ثم لينج ما استطاع النجاة ومن وجد معاذاً فليعذ به. وليحذر المؤمن كل الحذر أن يغفل عن ذكر الله، وتلاوة القرآن، وليعلم أن الساعة آتية لاريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. وأن الساعة لا تقوم حتى تظهر علاماتها، وما أكثرها من علامات .. صغرى وكبرى. فإذا رأيت الأمة تلد ربتها، ورأيت الحفاة، العراة، العالة، رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان. وظهرت نار من أرض الحجاز تضي لها أعناق الإبل في بصرى. وكان عمارة المدينة حتى تبلغ مساكنها أهاب، أو يهاب وكثرت الزلازل، والفتن، وظهر الدجالون الكذابون الثلاثون. و ظهر و ظهر .... ثم الدخان والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى عليه السلام. ويأجوج ومأجوج. وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق. وخسف بالمغرب. وخسف في جزيرة العرب. وآخر ما يكون من ذالك نار تخرج من اليمن، تطارد الناس إلى محشرهم؛ وهذه النار تخرج من قعر عدن، تُرَحِّلُ الناس. فيومئذ لا ينفع نفسٌ إيمانُها لم تكن آمنت من قبل. اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن، ونعوذ بك اللهم من فتنة القبر، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ونعوذ بك اللهم من شر فتنة المسيح الدجال.

@? أما بعد: فعن شيء من هذا أتحدث في هذا السفر العظيم، ولا أُضمِّنه إلا ما صح نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحاديث. كما أنني أورد شيئاً من الآيات القرآنية؛ التي تدعم هذا البحث وتقويه، حتى يستبين المسلم دربه إذا ما ادلهم الخطب، واظلم الدرب، وجاءت الفتن الداكنة السواد المظلمة (أعوذ بالله من سوء الفتن). والحمد لله أولاً وأخراً وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

المدينة المنورة / رمضان 1417هـ. المؤلف

ـ[أبو الخير صلاح كرنبه]ــــــــ[12 Feb 2009, 05:25 م]ـ

= الحلقة الثانية:

@ الحمد لله الواحد القهار، العزيز الغفار، مكور الليل على النهار. والصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد النبي المختار، وعلى آل بيته الطيبين الأطهار، وعلى صحابته المصطفين الأخيار. وعلى من دعا بدعوته واهتدي بهديه ما انجلى الليل، وأعقبه النهار. صلاة وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الوقوف بين يدي العزيز الجبار. صلى الله وسلم وبارك عليه، ونفعنا به يوم العرض عليه، وعصمنا بنور هدايته من شر الفتن ما ظهر منه وما بطن أما بعد: فقد قال الله تبارك وتعالى في محكم تنزيله: ـ

@ (واتقوا فتنة لا تصيبنَّ الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب)

@ وحيث إن الخطوب أحاطت بالمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وقد ادلهمت. وبشيبهم وشبابهم، ونسائهم، وأطفالهم، قد ألمت .. فكثر فيهم الهرج والمرج، وتنوعت في أقطارهم الفتن، وتسارعت الأحداث وتقاربت الأيام .. وتطورت أساليب الهمجية عند أعدائهم وتواطئوا جميعاً على نصب العداء لهم، فعمدوا إلى التفنن في زرع الفتن بينهم، وعملوا على تفريق صفوفهم، وتشتيت جموعهم، وأحدثوا المكيدة تلو المكيدة لزعزعة أمنهم واستقرارهم، والتقليل من شأنهم، والفت من عضدهم .. فلابد من لافتة لهذه الجموع المؤمنة القاصي من والداني المتمسك منها بأهداب الشريعة الغراء، والمتفلِّت وبين بين لابد من معالم تنطق بالحق نرصدها في هذا السفر العظيم، لتكون نوراً يهتدى بها في ظلمات الفتن، وحقاً يقتدى به، تبين لنا سبيل الرشاد وتنأى بنا عن دروب الفساد ومواطن الفتن، عصمنا الله من شرها وجعلنا الله من المتمسكين بالقرآن العظيم، وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وختم لنا جميعاُ بالوفاء على الإيمان عند انتهاء الأجل، غير خزايا ولا نادمين ولا مطرودين عن باب الكريم سبحانه وتعالى، وحشرنا تحت لواء سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد النبي الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم القائل: (أعوذ بالله من سوء الفتن).

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير