تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[برنامج بينات - تأملات في سورة النساء- الحلقة الأولى]

ـ[سمر الأرناؤوط]ــــــــ[25 Jun 2010, 10:23 ص]ـ

بدأت قناة المجد بث الحلقات التي سجلها علماؤنا الأفاضل د. عبد الرحمن الشهري ود. مساعد الطيار ود. محمد الخضيري في سورة النساء وقد تم عرض الحلقة الأولى يوم الأربعاء الماضي وهذا تفريغ الحلقة كما وردت واسأل الله تعالى أن يتمكن الأخ نايف السحيم أو غيره من الإخوة من الحصول على الحلقة مرئية ومسموعة لإضافتها هنا ونعمل معاً منذ الأسبوع القادم بإذن الله على رفع الحلقة فيديو وصوت وأنا أقوم بالتفريغ حلقة بعد حلقة إن شاء الله.


برنامج بينات - سورة النساء
الحلقة الأولى
وقفات مع سورة النساء
(يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ?1?) هذه الآية هي مفتتح سورة النساء وسورة النساء هي موضوع درسنا في هذه الحلقة. هذه السورة العظيمة من أطول سور القرآن إن لم تكن السورة الثانية في الطول وهي سورة قد تضمنت موضوعات كثيرة وإن كان مقصودها عند كثير من أهل العلم واحداً واضحاً مبيناً. سنتحدث إن شاء الله في هذه الحلقة حول مضامين هذه السورة والمعلومات العامة عنها والتعريف بها لكي تكون مقدِّمة بين يدي الحديث عن آياتها ومقاطعها.
من المعتاد في الحديث في أول السورة أن نتحدث عن إسم السورة ودلالاته ونتحدث عن مكان نزول السورة هل نزلت في مكة أو المدينة وبعض الناس لا يتفطّن إلى أهمية مثل هذه المقدمات ويظن أنها ليست داخلة في صلب فهم المعنى في حين أننا إذا عرفنا أنها نزلت في المدينة أو في السنة الخامسة أو السادسة أو في أول العهد المدني أو في آخره له دلالة في فهمها والعلماء يستنبطون من ذلك فوائد كثيرة وخاصة في السور المليئة بالأحكام مثل سورة النساء وهي مليئة بالأحكام الفقهية التي تخص النساء. أيضاً الحديث عن ترتيب نزولها متى نزلت وما هي السور التي سبقتها والتي جائت بعدها، معرفة ترتيبها مهم جداً لمن أراد أن يتدبر الآيات على الوجه الصحيح. أيضاً من ناحية أنها من أطول السور وأنها من السبع الطوال.
إسم السورة:
نبدأ بإسم السورة لماذا سميت سورة النساء بهذا الإسم؟ المفسرون غالباً يذكرون سبباً ويقولون أن هذه السورة هي أكثر السور التي وردت فيها أحكام للنساء. وردت أحكام للنساء في سورة البقرة فوردت أحكام (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ (221) البقرة) و (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ (233) البقرة) وما يتعلق بالطلاق والرضاعة وعدة المتوفى عنها زوجها وغيره وكل هذه من الأحكام التي تتعلق بالنساء. أيضاً سورة الطلاق فيها أحكام النساء ولكنها خاصة في موضوع الطلاق وما يتعلق به. وغير ذلك من السور مثل سورة الأحزاب وسورة النور ورد فيها حديث عن النساء لكن سورة النساء خصصت بهذا الإسم ليس فقط لأنها اشتملت على أحكام تخص النساء فقط ولكن لأنها -لو تأملها المتأمل- عدد آيات السورة 176 وأعجبني حديث للدكتور إبراهيم عبد الرحمن خليفة وهو أستاذ في التفسير في جامعة الأزهر -وأنصح بقراءة كتب هذا الرجل- فهو من أساتذة التفسير الممحصين فله كتاب في تفسير في سورة النساء "التفسير التحليلي لسورة النساء" وهو كتاب صغير الحجم لكنه توقف عند ما لم يتوقف عنده غيره. وتحدث وقال إن هذا سبب فيه نوع من السطحية لأن هناك سور كثيرة تحدثت عن النساء، فلأنها تحدثت عن النساء ليس هذا السبب الدقيق لتسميتها بـ (النساء) وإنما لأنه سرى في هذه السورة وتغلغل فيها موضوعان من ألصق الموضوعات في التعامل مع النساء وهما الإنصاف والإصلاح. موضوع الإنصاف وموضوع الإصلاح، ورد في سورة النساء الحديث عن حقوق النساء وعندما سنتحدث عن مقاصد السورة سنقول أنها في حقوق الضعفاء وكما ذكر الدكتور عبد الحميد طهماز هو عمّمها وقال أنها "حقوق الإنسان في سورة النساء" وله كتاب بهذا العنوان وقال إن هذه السورة أرست مبادئ حقوق الإنسان بكل معاني الكلمة وذكر نماذج حقوق الضعفاء، حقوق النساء وحقوق اليتامى
¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير