تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

11 - ومنهم: عمر بن عبد العزيز الفاشاني الإمام الفاضل الفقيه. وأبو الحسن محمد بن محمد الشيرّزي، نسبة إلى شيرز قرية بسرخس، وأبو جعفر محمد بن عبد الله بن محمد المعلم الطوسي، وأبو محمد عبد الله بن عبد الصمد بن أحمد بن موسى الجوزجاني.

وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن جعفر الخَرَقي نسبة إلى "خرق" من قرى مرو، وعدة.

تلاميذه: لقد أقبل عليه طلاب العلم لكثرة علمه، وفضله، وسعة معرفته بعلوم كثيرة، ومنهم:

1 - الشيخ أبو منصور محمد بن أسعد بن محمد حفده العطَّاري- تصحفت في شذرات الذهب إلى العطاردي والصحيح ما أثبتناه -وهو الذي روى كتابي "شرح السنة"ومعالم التنزيل" توفي سنة (571) هـ.

2 - الواعظ المحدث أبو الفتوح محمد بن أبي جعفر محمد بن علي بن محمد الطائي الهمداني، صاحب "الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل اليقين " توفي سنة (555)

3 - أبو المكارم فضل الله بن المحدث العالم أبي سعيد محمد بن أحمد النوقاني الشافعي، وهو آخر من روى عنه بالإجازة، توفي سنة (600) هـ.

4 - الحسن بن مسعود البغوي أبو علي أخو الإمام الحسين البغوي تفقه على أخيه.

5 - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحسين بن محمد الليثي وهو إمام ورع، حافظ لمذهب الشافعي.

6 - مثاور بن فزكوه أبو مقاتل الديلمي اليزدي، يلقب بعماد الدين، وهو من كبار تلامذته، توفي سنة (546) هـ.

7 - ومنهم محمد بن الحسين الزاغولي توفي سنة (559 هـ).

8 - وعبد الرحمن بن علي بن أبي العباس النعيمي توفي سنة 542 هـ وغيرهم.

عقيدته: والإمام البغوي من أئمة السلف الصالح، الذين تقيدوا بالكتاب والسنة، في مفهوم الاعتقاد وبخاصة فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته، ولنا على ذلك بعض الأدلة منها: تعليقه على الحديث الذي رواه مسلم في القدر: باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء (4\ 2654) وذلك في الجزء الأول من كتابه العظيم شرح السنة ص (168) "قال الشيخ الإمام: والإصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات الله عز وجل، وكذلك كل ما جاء به الكتاب أو السنة من هذا القبيل في صفات الله تعالى، كالنفس، والوجه، والعين، واليد، والرجل، والإتيان، والمجي، والنزول إلى السماء الدنيا، والاستواء على العرش، والضحك والفرح - إلى أن يقول في صفحة (170) فهذه ونظائرها صفات الله تعالى، ورد بها السمع يجب الإيمان بها، وإمرارها على ظاهرها معرضًا فيها عن التأويل، مجتنبًا عن التشبيه، معتقدًا أن الباري سبحانه < 1 - 19 > وتعالى لا يشبه شيءٌ من صفاته صفاتِ الخلق، كما لا تشبه ذاتُه ذوات الخلق، قال الله سبحانه وتعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الشورى.

وعلى هذا مضى سلف الأمة، وعلماء السنة، تلقوها جميعًا بالإيمان والقبول، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل، ووكلوا العلم فيها إلى الله عز وجل،" اهـ ثم يذكر مدلِّلا على ذلك أقوال السلف وقد جاءت شهادات العلماء الذين ترجموا له تؤكد ذلك:

قال ابن شهبة في طبقات الشافعية (1\ 310): (وكان دينًا، عالمًا، عاملًا على طريقة السلف).

وقال طاش كبرى زاده في مفتاح السعادة (2\ 102): (كان ثبتًا حجة، صحيح العقيدة في الدين).

صفاته وثناء العلماء عليه: لقد تحلّى الإمام البغوي، رحمه الله، بصفات ومزايا كان لها أكبر الأثر في تسميته بلقب "محي السنة، والإمام" وغير ذلك من الصفات التي أثبتها له كل من ترجم له. فهو إمام في كتاب الله تعالى، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إمام في مذهبه الذي نشأ عليه، المذهب الشافعي، وذلك بحكم البيئة التي نشأ فيها، والعلماء الذين أخذ عنهم، إلا أنه لم يتعصب لإمامه، بل كان يتتبع الدليل، وينظر في أقوال العلماء وأدلتهم، وأخذ يدعو إلى الاعتصام بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اللذين هما أصل الدين وملاكه، ومنهما يصدر كل أمر شرعي. وهذا هو حال العلماء، الذين نهضوا بهذا الدين على بصيرة من أمرهم.

قال الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: (كان البغوي يلقب بمحي السنة، وبركن الدين، وكان سيدًا، إمامًا، عالمًا علامة، زاهدًا، قانعًا باليسير).

وقال السيوطي في طبقات الحفاظ: (وبورك له في تصانيفه، لقصده الصالح، فإنه كان من العلماء الربانيين، ذا تعبد ونسك، وقناعة باليسير).

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير