تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

8 - دار الأبرار: لأنها دار المصطفى صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار وهم والله الأبرار ولأنها تنفي شرارها.

9 - الشافية: لأن ترابها شفاء من كل داء لحديث تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا.

10 - الفاضحة: لأنها تفضح من أخفى فيها عقيدة فاسدة وكذلك من أضمر فيها نفاقا أو أمراً أظهره الله وفضح صاحبه.

11 - طيبة وطابة: والطاب والطيب لغتان بمعنى واشتقاقهما من الشيء الطيب وقيل لطهارة تربتها،وقيل لطيبها لساكنها،وقيل من طيب العيش بها وقال بعض أهل العلم وفي طيب ترابها وهوائها دليل شاهد على صحة هذه التسمية لأن من أقام بها يجد من تربتها وحيطانها رائحة طيبة لا تكاد توجد في غيرها.

قال ابن حجر: وقرأت بخط أبي علي الصدفي في هامش نسخته من صحيح البخاري بخطه قال: الحافظ أمر المدينة في طيب ترابها وهوائها يجده من أقام بها ويجد لطيبها أقوى رائحة ويتضاعف طيبها فيها عن غيرها من البلاد وكذلك العود وسائر أنواع الطيب.

ثانيا- فضل المدينة المنورة

أما ما ورد في فضل المدينةالمنورة فهو كثير وكثير جدا فهي مهاجره صلى الله عليه وسلم وفيها مضجعه وأهلها جيرانه والموت بها يستوجب الشفاعة النبوية فقد روى الترمذي وابن حبان في صحيحه وابن ماجه في سننه والبيهقي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمن يموت بها)، ويكفي في فضلها حب النبي صلى الله عليه وسلم لها ودعاؤه ربه أن يحبِّبها إليه كما ورد في الصحيحين مرفوعا (اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أوأشد.

وكذلك دعاؤه لها بالبركة كما في الصحيحين مرفوعا " اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ماجعلت لمكة من البركة ".

وفي صحيح مسلم مرفوعا (اللهم بارك لنا في مدينتنا اللهم بارك لنا في صاعنا اللهم بارك لنا في مدنا اللهم اجعل من البركت بركتين)، وروى أيضاً مرفوعاً " صلاة في مسجد هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام " وخلاصة القول أن المدينة من أحب البقاع إلى الله تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم وأنها دار الإيمان وإليها يأرِز الإيمان في آخر الزمان وأن على مداخلها حراس من الملائكة لايدخلها الدجال ولا الطاعون وهي آخر مدن الدنيا خرابا وهي مضجع أفضل خلق الله صلى الله عليه وسلم وهي مهبط الوحي فلا يكاد يوجد بها مكان إلا ونزلت فيه آية أو آيات قرآنية أو رد فيه حديث نبوي وهي حرم الله تعالى وحرم رسوله صلى الله عليه وسلم وقد ورد الفضل العظيم في الصلاة في مسجدها أو صبر على لأوائها فطوبى لمن زارها ومشى في ربوعها ونزه خاطره في محاسنها فطالما اشتاق إليها المحبون وضحُّوا في سبيل زيارتها بأنس الأهل والبنين ونفيس المال

دار الحبيب أحق أن تهواها ......... وتحن مِن طرب إلى ذكراها

طابت فإن تبغ التطيب يا فتى ...... فأدم على الساعات لثَمَّ ثراه

فالمدينة خير لهم وخير لنا فهي خيِّرة ومعصومة من الطاعون وقد طرد الله عنها الوباء إلى مهيعة أي الجحفة ()، فقد روى مسلم في ذلك أنه صلى الله عليه وسلم قال " على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال "

ثالثاً:- الترغيب في السكن في المدينة المنورة

لقد وردت نصوص كثيرة تحض على اتخاذ المدينة داراً وقراراً ومن تلك النصوص ما أخرجه الشيخان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون). وقال صلى الله عليه وسلم (مابين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوْضي) رواه البخاري.

فهذا الحديث فيه إشارة إلى الترغيب في سكنى المدينة، وحديث عائشة في قصة وعك أبي بكر وبلال فيه دعاؤه صلى الله عليه وسلم للمدينة بقوله " اللهم صححها " وفي ذلك إشارة إلى الترغيب في سكناها أيضاً وأثر عمر في دعائه بأن تكون وفاته بها ظاهر في ذلك، وفي ذلك مناسبة لكراهته صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة أي تصير خالية قوله: " روضة من رياض الجنة " أي كروضة من رياض الجنة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة خلق الذكر لا سيما في عهده صلى الله عليه وسلم فيكون تشبيهاً بغير أداة، أو المعنى أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة فيكون مجازاً، أو هو على ظاهره وأن المراد أنه روضة حقيقة بأن ينتقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة هذا محصل ما أوله العلماء في

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير