تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

رمضان موسم خير وبركة ورحمة وعلى كل مسلم ألا يكون فيه ضيق الأفق وان يفتح لنفسه مساحة واسعة لعمل الخير والسؤال عن المحتاجين ومد يد العون بقدر المستطاع لمن يستحق ذلك وخاصة اولئك الذين هم في امس الحاجة ولا يسألون الناس الحافا ومتى استطاع الانسان المسلم أن يحقق حتى ولو الحد الأدني مما هو واجب عليه تجاه نفسه وتجاه الآخرين.

الصلاة والصيام في رمضان ركنان اساسيان للعبادة ولكنهما وحدهما لا يكفيان إذا تصرف هذا المصلي وهذا الصائم التصرف الذي يخل به وبالفريضة أو تحول إلى شخصية عصبية تؤذي الآخرين خصوصاً قبل ساعة الافطار.

والأثر يحث على التسامح والتصافي ومقابلة السيئة بالحسنه وينطلق من منطلق اللهم أني صائم.

* رمضان صنعاء مسكين.

شخصياً ليس لدي فرق بين رمضان القرية ورمضان صنعاء والفارق الرئيسي يتعلق بالطقوس الرمضانية.

فرمضان صنعاء مسكين والاهتمام به قليل.

القرية في رمضان تزدحم مساجدها بالمصلين ويبقى الناس في المساجد لقراءة القرآن حتى وقت السحور ثم يدخل الناس إلى منازلهم لتناول السحور ويعودون إلى المسجد لأداء صلاة الفجر.

رمضان يضفي على القرية جواً من البهجة والروحانية القريبة إلى النفوس بحكم العادة قبل كل شيء.

والمشترك هنا وهناك اخذ هذا الشهر الكريم على انه موسم فسحة وراحة واكل وشرب ونوم إضافة مواد جديدة إلى المائدة المعتادة وغيرها من الملذات وكأن رمضان جاء لنرضي غرائزنا ورغباتنا من الجديد الذي نوفره في مائدة رمضان وننسى أن رمضان مطلوب فيه العمل اكثر والانتاج اكثر وان تكون الضمائر اصفى والسرائر انقى فتتخلص فيه كموسم عبادة وعمل من كل الشوائب التي علقت بنا أو علقنا بها نحن على مدى شهور العام.

* القراءة في رمضان اقل من غيره لأنها تنحصر بقراءة القرآن وللأسف يأخذ النوم في رمضان وقتاً طويلاً.

15

كيف يقضي السياسي والمثقف رمضان؟ *

سعيد ثابت: لا أنظر إلى رمضان كاستراحة محارب، ولا شيئا من العبارات الموحية بالسكونية والوقوف، بل هوطريق جديد باتجاه قمة العبودية لله تعالى

كيف يقضي الكاتب والسياسي سعيد ثابت سعيد رمضان؟ وقفة رمضانية جديدة عبر"الصحوة نت" نتابعها اليوم مع الوكيل الأول لنقابة الصحفيين اليمنيين الذي قال:

**** رمضان بالنسبة للمثقف والسياسي يعني له الكثير من قيم النضال الدؤوب، والوفاء اللامحدود، والتسامي على عاديات الحياة، ومتعها الزائلة، كما أنه يعني له الانضباط والتنظيم الحياتي، والتكيف مع المتغيرات، والتمرن على التأمل الفكري والذهني، والتخفف، إن لم يكن الصيام، من أثقال التعبيرات اللفظية غير ذات المعنى التي اعتاد عليها في بقية أيامه.

وأعتقد أن مايريده المثقف من شهر رمضان ليس بعيد المنال عنه، كما أن رمضان هذا ليس شيئا أو شخصا مجسدا يمكن أن نذهب إليه ونطلب ما نريد، وإنما هو رمز مكثف لما يحلم به الإنسان محض الإنسان، فضلا عن المسلم، من حياة فاضلة، ومطمئنة، وسعيدة، ولما يطمح إليه من سلام مع ذاته، ومع من حوله من بشر وبيئة.

لذلك فإن المثقف والسياسي إذا نجح في احتمال تكاليف أداء العبادات، وأثقال الشرع، وبلوغ الإحساس بضوابط التقوى والخشية من غضب الله وعذابه عند المصير وتحقيق دوافع التوكل عليه والرجاء والإقدام إلى مبتغى النعيم والرضوان، فإنه يكون قد حاز على ثمرة هذا الشهر الكريم.

**** من أسوأ العادات التي نعيشها في رمضان، هو هذا الانقلاب الشكلي في سير حياتنا، وبرنامجنا اليومي، فالأصل أن لا يتحول رمضان إلى موسم للخمول وللنوم وللراحة البليدة، والأصل أن لا تنقلب ليالينا إلى نهار، ونهارنا إلى ليل، لكن هكذا هو منطق

العادات والتقاليد التي توطنا عليها منذ أزمان، وهي في اعتقادي عادات في معظمهاليست إيجابية.

* برنامجي اليومي يبدأ مع صلاة الظهر، لأبدأ عملي بالذهاب إلى مقر النقابة لتصريف بعض الأعمال، ثم العودة إلى المنزل عقب صلاة العصر، ومحاولة إيجاد جو عائلي وأسري، من خلال العمل على قراءة القرآن جماعيا مع أولادي، لمدة نصف ساعة، فقراءة كتابي الذي اخترته لهذا الشهر وهو بعنوان السياسة والحكم: النظم السلطانية بين الأصول وسنن الواقع للدكتور حسن الترابي، وتناول الإفطار، وصلاة المغرب، ومشاهدة التلفزيون، ثم صلاة العشاء، والسمر مع الأصدقاء أو الأقارب، فالعودة إلى

المنزل، لإنجاز أعمالي الكتابية سواء الصحفية، أو التأليف، حتى يحين السحور، فأنا للأسف لا أنام في رمضان ليلا، وتأدية صلاة الفجر، وقراءة كتابي الثاني الذي اعتمدته في هذا الشهر، بعنوان الفكر الأصولي وإشكالية السلطة العلمية في الإسلام للدكتور عبد المجيد الصغير، وأنام في السادسة صباحا.

***** يجيء رمضان هذا العام كعادته حزينا محملا بمآسي الإنسان الظالم لنفسه، يجء في وضع عربي وإسلامي بائس وكئيب، كما أنه يأتي هذا العام وقد تزايدت أعباء المواطن جراء سياسات السلطة القائمة وفسادها، وتخبطها المستمر، وفي ظل عجز وإحباط النخب السياسية والثقافية اليمن، ومن ثم فإن الآمال ستظل معلقة على إنساننا اليمني والعربي والمسلم في أن يستثمر الدقائق الغاليات من هذا الشهر الفضيل، كي يخرج من

النفق المظلم المحشور فيه منذ زمان طويل، وأن يتحرر من العادات التي تشده إلى أسر الخوف من الطغيان، أو قيد الرغبة في استمرار حياة الذل والجوع والقهر.

***** لا أنظر إلى رمضان كاستراحة محارب، ولا محطة للتزود ولا شيئا من تلك العبارات الموحية بالسكونية والوقوف، بل رمضان على العكس من ذ لك، هو شهر كريم وفضيل، وجزء من عمر الإنسان المسلم، وينبغي أن لا يتوقف كثيرا عنده، بقدر ما هو يحتاج أن

يحيله إلى طريق جديد يسلك فيه باتجاه قمة العبودية لله تعالى، والمجد الإنساني، والتجرد من آصار النفاق الاجتماعي، والتحرر من التزلف للسلاطين، وأهل الثراء، وأصحاب النفوذ، وحث الخطى سريعا لتحقيق معاني الربانية التي طالما نسعى لها على مدى عمرنا القصير على هذه الأرض.

منقول

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير