تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وأسلوبه: تاريخي محض، يذكر كل رواية بأسانيدها عن الصحابة أو التابعين، ويسرد أسماء المخرِّجين لها في الكتب الستة (للبخاري ومسلم وأبي داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه) أو مسند أحمد أو مسانيد الطبراني أو سنن البيهقي، أو صحيح الحاكم وابن خزيمة وابن حبان، أو مصنف ابن أبي شيبة، أو الكتب المشتملة، على الضعفاء أحياناً كتاريخ الخطيب ومسند الديلمي (الفردوس) وابن عساكر في تاريخه، والحلية لأبي نعيم، ويعتمد كثيراً على ما أخرجه الطبري في تفسيره، وسعيد بن منصور في سننه، وابن المنذر.

ومنهجه: إيراد مختلف الروايات في التفسير بالمأثور للكلمات أو الجمل، ويقتصر على المأثور دون المعقول أو الرأي، ولا يبين مدى صحة الرواية أو ضعفها في غالب الأحيان، ملقياً عبء التبعة في الرواية على صاحبها، فهو مجرد سرد، أو حكاية روايات أو وصف المنقولات، وترك الأمر للقارئ ليأخذ بما شاء، ويستحسن ما يريد، ويرجح ما يختار، فهو بحق أوسع وأشمل تفسير للآيات بالمأثور، كما أن رواية الحديث أو الأثر تعد أشمل وأكثر إحاطة بأسماء المخرِّجين، لكن بالرغم من كثرة الروايات لا يجد القارئ ضالته المنشودة بنحو حاسم:

مثلاً يصعب على القارئ إصدار الحكم على السيوطي بأنه سلفي الاعتقاد، أو أشعري المذهب، فتراه في بيان المراد من الأحرف الهجائية المقطعة في أوائل السور، مثل (الَم (، (1/ 53)، وما بعدها في أوائل تفسير سورة البقرة لا يذكر ما يقنع أو ما هو راجح عند المفسرين، وإنما ينقل عن ابن جرير وغيره عن ابن عباس: أن هذه الأحرف قسم أقسمه الله، وهو من أسماء الله.

وفي (2/ 7 ـ 13)، يقول عن الآيات المتشابهات: أخرج ابن المنذر عن سعيد ابن جبير، قال: "المتشابهات": آيات في القرآن يتشابهن على الناس إذا قرؤوهن. ومن أجل ذلك يضل من ضل، فكل فرقة يقرؤون آية من القرآن يزعمون أنها لهم، فمنها يتّبع الحرورية (أي الخوارج) من المتشابه قول الله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (، (المائدة: 44). ثم يقرؤون معها: (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ((الأنعام: 1). فإذا رأوا الإمام يحكم بغير الحق قالوا: قد كفر، فمن كفر عدل بربه، ومن عدل بربه فقد أشرك بربه، فهؤلاء الأئمة مشركون.

ويقول في تفسير الكرسي في قوله تعالى: (وسع كرسيه السموات والأرض ((البقرة: 255). في (1/ 575): يريد هو أعظم من السموات السبع والأرضين السبع، وتلك رواية الطبراني عن ابن عباس. وفي تفسير آية: (والسموات مطويات بيمينه (. (الزمر: 67)، يقول في: (5/ 628)، ذاكراً حديث أبي هريرة عند البخاري ومسلم وغيرهما: يقبض السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟ " .. وفي (2/ 44 و440). لم يفسر المراد بوصف المسيح بأنه كلمة الله في آية آل عمران (45). والنساء (171). واكتفى بإيراد حديث مطابق ظاهر القرآن بأن عيسى كلمة الله ألقاها إلى مريم.

ولا يذكر شيئاً في معنى آية: (الرحمن على العرش استوى ((طه: 5) (4/ 518)، كما لا يذكر شيئاً في تفسير آية: (يد الله فوق أيديهم (. (الفتح: 10)، (6/ 64)، وإنما يقول: أخرج عبد بن حميد عن الحكم بن الأعرج رضي الله عنه: (يد الله فوق أيديهم (، قال: أن لا يفروا وكذلك في تفسير آية: (وجاء ربك والملك صفاً صفا (. (الفجر: 22). قال في 6/ 587 أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله: (والملَك صفاً صفا (

قال: جاء أهل السموات، كل سماء صفاً، وفي 6/ 196 قال في آية: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام (، (الرحمن: 27). أخرج بن المنذر والبيهقي عن حميد بن هلال، قال: قال: رجل: يرحم الله رجلاً أتى على هذه الآية: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام (، فسأل الله تعالى بذلك الوجه الكافي الكريم، ولفظ البيهقي: بذلك الوجه الباقي الجميل.

واكتفى بتعداد روايات أحاديث الكشف عن الساق، منها ما أورده في (6/ 397)، وما بعدها: أخرج ابن منده في الرد على الجهمية (فرقة من المشبهة) عن أبي هريرة، قال: رسول الله (: (يوم يُكشف عن ساق (. (القلم: 42). قال: يكشف الله عز وجل عن ساقه.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير