تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

هل يجوز كسرها؟ الجواب: نعم، يجوز لك أن تكسر الزجاجة وتأخذ حقك، لكن تضمن قيمة الزجاج الذي كسرت، وعلى ذلك فتنظر الأحظ؛ فإن كانت قيمة المشروب أهون من قيمة الزجاج تقدم على هذا، أما من ناحية شرعية فالغالب في الحقيقة سلامتها، مثال ذلك السيارات التي يخشى أن يحدث فيها ضرر، كالسيارة التي تستعمل للسفر، ربما تنفجر إحدى العجلات أثناء ذلك ويهلك الإنسان، ففيها خوف الضرر، فتقول: هل يجوز الركوب؟ نعم؛ لأن الغالب سلامتها، فالحكم في الشريعة للغالب وللإمام العز بن عبد السلام كلام نفيس وهو: أن الشريعة أناطت الأحكام بالغالب ونوادر الظنون لا يلتفت إليها ولا يعوّل عليها في تقرير الأحكام الشرعية وقد أقر ذلك في كتابه النفيس: قواعد الأحكام ومصالح الأنام والله تعالى أعلم.

حكم إعطاء المكفول للكافل هبة أو عطية مقابل الكفالة السؤال: علمنا عدم جواز الأجرة على الكفالة فهل تجوز الهبة والعطية؟ الجواب: باسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد .. فيجوز للمكفول أن يكافئ من كفله بعد انتهاء الكفالة دون أن يكون بالشرط والمواضعة؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صنع إليكم معروفاً فكافئوه)، كفله وسدد عنه ثم جاءه بعد انتهاء الكفالة وأعطاه الحق الذي سدده عنه ثم قال له: جزاك الله خيراً، وهذه ألف مني لك هدية أو هذه ساعة مني لك هدية أحسنت بارك الله فيك ودعا له بخير فهذا من السنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن خير الناس أحسنهم قضاء)، وفي الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه استسلف بكراً فأراد أن يقضيه فقال الخازن: يا رسول الله! لا أجد إلا خيار الرباعية فقال صلى الله عليه وسلم: أعطه فإن خير الناس أحسنهم قضاءً)، فكان هديه عليه الصلاة والسلام أن يكافئ على المعروف ويرد الحسن بأحسن، ويرد الخير بأخير منه، وهذا هو هدي أهل الخير، قال صلى الله عليه وسلم: (رحم الله امرأً سمحاً إذا قضى، سمحاً إذا اقتضى)، فإذا قضى الإنسان حقوق الناس بالسماحة واليسر ورد للجميل جميله فهذا هو خلق القرآن وهو هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

حكم انتفاع البنك برصيد بطاقة الصرف في أغراض غير شرعية السؤال: بناءً على القول بجواز بطاقة الصرف ألا يشكل فيه أن المصدر انتفع من الرصيد أثناء بقائه؟ الجواب: نحن نتكلم من حيث الأصل العام، وقد نقرر أصلاً عاماً في البطاقة من حيث هي، أما إذا دخل الإيداع في مسألة الاستعانة به والتقوية به على المحرم فقد سبق وأن ذكرنا حكم ذلك في باب الربا والصرف، وبينا أنه لا يجوز من حيث الأصل الشرعي أن يضع المسلم ماله ليستعان به على الحرام؛ لقوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2]، وهنا في مسألة بطاقة الصرف لو أنك تعاملت مع بنك مأمون ومع بنك يتعامل بالربا، فإنه قد يكون هناك اتفاق بين الطرفين بطبيعة التعامل، فلو جئت تصرف من الطرف الثاني، فإنه في هذه الحالة مما جرى به في غالب الأحوال: أنهم يقاضون بالفائدة ويأخذون مقدار ما سحبت من البنك الثاني يأخذه من البنك الأول مع رسم الخدمة فيصبح في هذه الحالة يتعين عليك الصرف من المصدر، هناك أحكام كثيرة مترتبة على مسائل الصرف فنحن نقرب من حيث الأصل العام مسألة التفصيلات؛ لأن الهدف من هذه الدراسة، إنما هي دراسة لطلاب العلم لكيفية تخريج المسائل النازلة على المسائلة القديمة، أما التفصيل والبحث فهناك فتاوى للمجامع العلمية ومجمع الفقه وهيئة كبار العلماء واضحة جداً في المسائل التفصيلية، ولربما يكون لبطاقة الائتمان الآن فتوى تفصيلية تصدر من هيئة كبار العلماء قريباً إن شاء الله؛ لأنها درست جميع أنواع البطاقات وفصلت في أحكامها؛ لكن نحن نتكلم في مسألة التخريج الفقهي، والذي يهم طالب العلم هنا الدراسة الفقهية، كيف يخرج المسائل النازلة وكيف يبين حكمها، وكيف يطبق القديم على الجديد، وذكرنا هذه الأحكام بالنسبة لبطاقة الصرف إجمالاً. أما من حيث التفصيل فلا يمكنني أن أعطي فتوى في مسألة حتى استفصل تفصيلاً بيناً عن طبيعة التعامل بها، وهذا أمر يحتاج إلى وقت طويل، والله تعالى أعلم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير