تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[ما الفرق بين الترجمة والتأويل؟]

ـ[الياسين]ــــــــ[27 - 04 - 2010, 10:06 م]ـ

هل ترجمة آية من القرآن هو تأويل لها؟

هل هو تفسير لها؟

وهل هناك فرق بين التأويل و التفسير أيضا؟

الأمر المهم هل يمكن ترجمة النص القرآني من دون تفسير له قبل نقله إلى اللغة المترجم إليها، إن فسر هل يعد بعد ذلك ترجمة تفسير أو تأويل؟ إن كان فهل الترجمة تفسير و تأويل؟

للتوضيح أكثر، لو أردنا ترجمة آيات القرآن للأجانب فهل من الضروري مراعاة ثقافة لسان العجم؟ وما أهمية قول الله سبحانه: (بلسان عربي مبين)؟

ـ[نُورُ الدِّين ِ مَحْمُود]ــــــــ[28 - 04 - 2010, 05:42 ص]ـ

حيَّاك الله أخي الكريم , إليك مقالة ماتعة للدكتور الأكاديمي بجامعة بالعباس الجزائرية , كلية الآداب والعلوم الإنسانية حبيب مونسي , وهي أفضل ما قرأتُ ,

في سياق الفروق بين التأويل والتفسير والترجمة , إن شاء الله تكون لكَ الضالة المنشودة ,واللهُ الموفق

"إشكاليات النص القرآني بين التفسير والترجمة"

قراءة في ملاحظات "حدروق ميموني" من خلال كتابه "الإسلام المعتدى عليه".

L’ISLAM AGRESSE. De HADROUG MIMOUNI.

أ. د. حبيب مونسي.

تقديم:

يمثل النص القرآني حيزا ذا طبوغرافية متميزة، تتباين فيها التضاريس، وتتقاطع فيها الوهاد والنجاد في تجانس سحري، يشكل الكون القرآني في معماريته الجديدة التي فاجأ بها القوم، وهم سادرون في كون خامل الذكر. فلما: «ورد عليهم أسلوب القرآن، رأوا فيه ألفاظهم بأعينها متساوقة فيما ألفوه من طرق الخطاب، وألوان المنطق. ليس في ذلك إعنات ولا معاناة. غير أنهم، ورد عليهم من طرق نظمه، ووجوه تركيبه، ونسق حروفه في كلماتها وكلماته، ونسق هذه الجمل في جملته، ما أذهلهم عن أنفسهم من هيبة رائعة، وروعة مخوفة، وخوف تقشعر منه الجلود. حتى أحسوا بضعف الفطرة القوية، وتخلف الملكة المستحكمة. ورأى بلغاؤهم أنه جنس من الكلام غير ما هم فيه، وأن هذا التركيب هو روح الفطرة اللغوية فيهم. وأنه لا سبيل إلى صرفه عن نفس أحد من العرب.» (1).فكان النص القرآني تحول من "الشفوية" العربية، من إيقاعها المتسارع المنتظم، إلى "الكتابية" التي أسست الحضارة الإسلامية.

كان وقع النص القرآني قويا أول الأمر، يأتي بما ألفه القوم في طوره "المكي" حاملا لآيات قصار، موقعة، توحي ب "مشابهة" لما كان عليه الناس قبله. إلا أن تلك "الآية" جاءت محمّلة بمادة معرفية ثرة، تصدم الواقع القائم، وتسفه قناعاته، وتنكر معروفه، وتضع بين يديه لغة جديدة في نسق أجد. يفتح آفاقا واسعة على الكون المادي والروحي. فتتخذ فيه القيم أبعادا أخرى كانت "المادية" الوثنية قد حصرتها في أطر ضيقة، ورمت بها في فضاءات تتناهى يحدها الموت. إن ظاهرة لغوية كهذه: «فريدة في تاريخ اللغات. إذ لم يحدث للغة العربية تطور تدريجي، بل ما يشبه الانفجار الثوري المباغت، كما كانت الظاهرة القرآنية مباغتة. وبهذا تكون اللغة العربية قد مرت طفرة من المرحلة اللهجية الجاهلية إلى لغة منظمة فنيا، لكي تنقل فكرة الثقافة الجديدة، والحضارة الوليدة.» (2).

لم تؤسس "الشفوية العربية" سوى "ركاما" هائلا من "المسموعات" يتناقلها الأعراب في حلهم وترحالهم، دون أن يكون لها سلك تنتظم فيه، فتتهذب شوائبها، وترق أطرافها، وتغدو سلسة منقادة، يمكن الإلمام بها. فكان النص القرآني خيط العقد المتين، حتى وإن أجد العرب اللغة: «مفردات، أوجدها القرآن تراكيب خالدة. وإن لهذه اللغة معاجم كثيرة، تجمع أبنيتها ومفرداتها، ولكن ليس لها معجم تركيبي غير القرآن.» (3) فكان القرآن الكريم بعالمه الرحب فتحا يفتِّق أغلاقها، وينف خاملها، ويبعث فيها رجفة حياة أخرى. فالدعوة القرآنية على الرغم من: «تدرجها ومراعاتها مقتضيات المرحلة المكية، لم تتردد لحظة في الكشف عن بغيتها، وعن إرادتها تغيير المجتمع الواقع، ومجابهته، والتصريح بكونها تسعى إلى استبدال الذي هو خير بالذي هو أدنى،.» (4)

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير