اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

["قبل قبله، وبعد بعده" .. ما إعراب الأخير منهما؟]

ـ[فريد البيدق]ــــــــ[29 - 08 - 06, 05:18 م]ـ

ورد هذا النص في "كشاف القناع عن متن الإقناع – الجزء 5".

والسؤال: إذا أتى الظرف بعد الظرف بقي على ظرفيته؟ أم صار اسما؟ أم ماذا؟

... بالانتظار!!

(فَائِدَةٌ): قَالَ فِي بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ:

مَا يَقُولُ الْفَقِيهُ أَيَّدَهُ اللَّـ = =

ـهُ وَمَازَالَ عِنْدَهُ إِحْسَانُ

فِي فَتًى عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِشَهْرٍ= =

قَبْلَ مَا قَبْلَ قَبْلِهِ رَمَضَانُ

فِي هَذَا الْبَيْتِ ثَمَانِيَةُ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا: هَذَا.

وَالثَّانِي: قَبْلَ مَا قَبْلَ بَعْدِهِ.

وَالثَّالِثُ: قَبْلَ مَا بَعْدَهُ بَعْدَهُ.

وَالرَّابِعُ: قَبْلَ مَا قَبْلَ قَبْلِهِ.

فَهَذِهِ أَوْجُهٌ أَرْبَعَةٌ مُتَقَابِلَةٌ.

الْخَامِسُ: قَبْلَ مَا بَعْدَ قَبْلِهِ.

وَالسَّادِسُ: بَعْدَ مَا قَبْلَ بَعْدِهِ.

وَالسَّابِعُ: بَعْدَ مَا بَعْدَ قَبْلِهِ.

وَالثَّامِنُ: بَعْدَ مَا بَعْدَ بَعْدِهِ.

وَتَلْخِيصُهَا أَنَّكَ إِنْ قَدَّمْتَ لَفْظَةَ بَعْدَ جَاءَ أَرْبَعَةٌ:

أَحَدُهَا: إِنَّ كُلَّهَا بَعْدُ.

الثَّانِي: بَعْدَانِ وَقَبْلُ.

الثَّالِثُ: قَبْلَانِ وَبَعْدُ.

الرَّابِعُ: بَعْدَانِ بَيْنَهُمَا قَبْلُ.

وَإِنْ قَدَّمْتَ لَفْظَةَ «قَبْلُ» فَكَذَلِكَ.

وَضَابِطُ الْجَوَابِ عَنْ الْأَقْسَامِ أَنَّهُ إِذَا اتَّفَقَتْ الْأَلْفَاظُ فَإِنْ كَانَتْ «قَبْلُ» وَقَعَ الطَّلَاقُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي يَقْدُمُهُ رَمَضَانُ بِثَلَاثَةِ شُهُورٍ، فَهُوَ ذُو الْحِجَّةِ , فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي ذِي الْحِجَّةِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ فِي شَهْرٍ رَمَضَانُ قَبْلَ قَبْلِ قَبْلِهِ. فَلَوْ كَانَ رَمَضَانُ قَبْلَهُ طَلُقَتْ فِي شَوَّالٍ. وَلَوْ قَالَ: قَبْلَ قَبْلِهِ طَلُقَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.

وَإِنْ كَانَتْ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا "بَعْدَ" طَلُقَتْ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ فِي شَهْرٍ يَكُونُ رَمَضَانُ بَعْدَ بَعْدِ بَعْدِهِ. وَلَوْ قَالَ: رَمَضَانُ بَعْدَهُ طَلُقَتْ فِي شَعْبَانَ. وَلَوْ قَالَ: بَعْدَ بَعْدِهِ طَلُقَتْ فِي رَجَبٍ.

وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْأَلْفَاظُ وَهِيَ سِتُّ مَسَائِلَ فَضَابِطُهَا أَنَّ كُلَّ مَا اجْتُمِعَ فِيهِ "قَبْلُ، وَبَعْدُ" فَأَلْغِهِمَا نَحْوُ: قَبْلَ بَعْدِهِ، وَبَعْدَ قَبْلِهِ وَاعْتُبِرَ الثَّالِثُ. فَإِذَا قَالَ: قَبْلَ مَا بَعْدَهُ بَعْدُ، أَوْ بَعْدَ مَا قَبْلَ قَبْلِهِ- فَأَلْغِ اللَّفْظَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ يَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ أَوَّلًا: بَعْدَهُ رَمَضَانُ فَيَكُونُ شَعْبَانُ , وَفِي الثَّانِي كَأَنَّهُ قَالَ: قَبْلَهُ رَمَضَانُ فَيَكُونُ شَوَّالًا.

وَإِنْ تَوَسَّطَتْ لَفْظَةٌ بَيْنَ مُتَضَادَّيْنِ نَحْوَ قَبْلُ بَعْدِ قَبْلِهِ أَوْ بَعْدُ قَبْلِ بَعْدِهِ فَأَلْغِ اللَّفْظَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَيَكُونُ شَوَّالًا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، كَأَنَّهُ قَالَ: فِي شَهْرٍ قَبْلَهُ رَمَضَانُ. وَشَعْبَانُ فِي الثَّانِيَةِ كَأَنَّهُ قَالَ: بَعْدَهُ رَمَضَانُ. وَإِنْ قَالَ: بَعْدَ بَعْدِ قَبْلِهِ أَوْ قَبْلَ قَبْلِ بَعْدِهِ وَهُمَا تَمَامُ الثَّمَانِيَةِ طَلُقَتْ فِي الْأُولَى فِي شَعْبَانَ، كَأَنَّهُ قَالَ: بَعْدَهُ رَمَضَانُ. وَفِي الثَّانِيَةِ فِي شَوَّالٍ كَأَنَّهُ قَالَ: قَبْلَهُ رَمَضَانُ.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير