اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

[قصيدة بعنوان (شباب الأمة)]

ـ[أبو الحجاج علاوي]ــــــــ[11 - 12 - 08, 12:19 م]ـ

إسْمَعْ مِنَ الْكُفْرِ الْغَشُومِ مَقَالَا

حَتَّى تَرَى الْحِقْدَ الدَّفِينَ تِلَالَا

حَقَدُوا عَلَى الْإِسْلَامِ كَمْ كَادُوا لَهُ

بَذَلُوا الْجُهُودَ تَفَنُّناً وَالْمَالَا

عَرَفُوا بِأَنَّ النَّشْءَ ذُخْرُ بِلَادِنَا

فَسَعَوْا إِلَى مَلْءِ الْعُقُولِ ضَلَالَا

قَالُوا: الشَّبَابُ عِمَادُ كُلِّ حَضَارَةٍ

يَحْمِي حِمَاهَا يَرْكَبُ الْأَهْوَالَا

فَضَعُوهُ فِي سِجْنِ التَّحَلُّلِ وَالْهَوَى

حَتَّى يَصِيرَ لَهُ الْهَوَى سِرْبَالَا

لَا قَيْدَ يَرْبِطُهُ بِعَادَاتٍ وَلَا

شَرْعٌ يُقَيِّدُ فِي الْحَيَاةِ فِعَالَا

فَلِبَاسُهُ حَرَكَاتُهُ سَكَنَاتُهُ

فِيهَا التَّحَرُّرُ قَدْ غَدَا سَيَّالَا

قَالُوا لَهُ حَيِّ التَّحَرُّرَ وَالْهَوَى

وَعِشِ الْحَيَاةَ تَمَتُّعاً وَدَلَالَا

لَا تَخْشَ شَيْئاً فَالْحَيَاةُ قَصِيرَةٌ

رَغَداً نُصَيِّرُهَا لنا أَشْكَالَا

نَلْهُو بِهَا وَنَجُوبُ فِي أَرْجَائِهَا

دَعْ عَنْكَ أَغَلَالاً تَزِيدُ نَكَالَا

حَيِّ التَّقَدُّمَ وَالتَّحَضُّرَ دَائِماً

وَدَعِ التَّخَلُّفَ قَابِعاً مِعْطَالَا

لَبَّى كِلَا الْجِنْسَيْنِ رَغْبَتَهُمْ بِلَا

عَقْلٍ تَدَبَّرَ مِنْهُمُ الْأَقْوَالَا

فَالشَّابُ يَحْيَى فِي الْحَيَاةِ وَهَمُّهُ

بِقَضَاءِ أَوْقَاتٍ تَرُوحُ زَوَالَا

يَرْنُو إِلَى الْجِنْسِ اللَّطِيفِ لَعَلَّهُ

يَصْطَادُ مِنْهَا نَظْرَةً وَوِصَالَا

يَلْهُو وَيَلْعَبُ سَادِراً فِي غَيِّهِ

فِي هَذِهِ الدُّنْيَا يُرِيدُ كَمَالَا

هَذَا الَّذِي أَمَلُ الْبِلَادِ يَحُوطُهُ

قَدْ عَلَّقَتْ فِي شَخْصِهِ الْآمَالَا

يَا وَيْحَ قَوْمٍ كَانَ هَذَا حُلْمَهُمْ

وَلَقَدْ تَبَدَّلَ حُلْمُهُمْ أَهْوَالَا

وَالْبِنْتُ فِي نَوْعِ الْمَلَابِسِ تَقْتَدِي

بِلِبَاسِ غَرْبٍ جَاءَنَا أَشْكَالَا

نَسِيَتْ لِبَاسَ الْأُمِّ بَلْ سَخِرَتْ بِهِ

حَتَّى تَرَاهَا تَلْبِسُ الْبِنْطَالَا

لَبِسَتْ مِنَ الْأَزْيَاءِ ثَوْباً حَازِقاً

فِي ظَنِّهَا أَنْ قَدْ يَزِيدُ جَمَالَا

أَبْدَتْ مَفَاتِنَهَا وَغَطَّتْ شَعْرَهَا

وَتَزَيَّنَتْ حَتَّى بَدَتْ تِمْثَالَا

وَضَعَتْ مِنَ الْمِكْيَاجِ مَا لَوْ زِنْتَهُ

فَاقَ الْعَرُوسَ بِعُرْسِهَا مِكْيَالَا

وَتَعَطَّرَتْ مِنْ عِطْرِهَا وَتَهَنْدَمَتْ

صَارَتْ عَلَى كُلِّ الرِّجَالِ وَبَالَا

وَمَشَتْ بِوَسْطِ السُّوقِ مَشْيَ تَكَسُّرٍ

تُغْرِي الشَّبَابَ وَتُرْهِقُ الْكُهَّالَا

وَالْأَهْلُ قَالُوا حُرَّةٌ وَقَوِيَّةٌ

بِنْتُ الْعَشِيرِةِ تَبْتَغِي اسْتِقْلَالَا

أُخْتُ الرِّجَالِ فَلَا يَضُرُّ بِشَخْصِهَا

نَظَرُ الرِّجَالِ وَلَوْ أَتَى يَتَوَالَى

بِالله قُولُوا إِخْوَتِي هَلْ هَذِهِ

مَنْ نَرْتَجِي أَنْ تُخْرِجَ الْأَجْيَالَا

لَا يَأْمُرُ الشَّرْعُ الْحَنِيفُ بِمِثْلِهِ

بَلْ شَرْعُ رَبِي فِي الْعُلَا يَتَعَالَى

أَيْنَ ابْنَةُ الْإِسْلَامِ تَفْخَرُ أَنَّهَا

فِي طُهْرِهَا ضَرَبَتْ لَنَا الْأَمْثَالَا

أَيْنَ ابْنَةُ الْإِسْلَامِ تَحْفَظُ نَفْسَهَا

قَدْ خَيَّبَتْ لِلْمَاكِرِينَ الْفَالَا

أَيْنَ الَّتِي بِحِجَابِهَا قَدْ زُيِّنَتْ

أَيْنَ الَّتِي بِحِجَابِها تَتَحَالَى

عَلِمَتْ بِأَنَّ الله أَوْجَبَ سَتْرَهَا

فَتَجَلَّلَتْ جِلْبَابَهَا إِسْبَالَا

جَعَلَتْ لَهَا فِي الْعَالَمِينَ فَضِيلَةً

وَتَفَيَّأَتْ ثَوْبَ الْعَفَافِ ظِلَالَا

وَشِعَارُهَا حُبُّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

لَا تَبْتَغِي عَنْ دِينِهِ اسْتِبْدَالَا

أَيْنَ ابْنُ حَمْزَةَ وَالزُّبَيْرِ وَخَالِدٍ

وَابْنُ الْفَضِيلَةِ يَقْرَعُ الْأَبْطَالَا

أَيْنَ الَّذِي لِلدِّينِ أَوْقَفَ عُمْرَهُ

فِي نَشْرِ دِينِ اللهِ صَالَ وَجَالَا

فِي سَمْتِهِ تَجِدُ الْتِزَاماً وَاضِحاً

فِي مَشْيِهِ زَادَ النُّفُوسَ جَلَالَا

لَبَّى نِدَاءَ الله دُونَ تَأَخُّرٍ

يَرْضَى بِدِينِهِ مَرْجِعاً وَمَآلَا

فَاخْتَرْ أُخَيَّ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى

يُعْطِيكَ رَبُّكَ مِنْ رِضَاهُ نَوَالَا

وَاخْتَارِي يَا أُخْتِي طَرِيقاً سَالِماً

حَتَّى تَنَالِي جَنَّةً وَظِلَالَا

هَذَا الْكَلَامُ سَطَرْتُهُ لَمَّا رَأَتْ

عَيْنَايَ جِيلاً خَانِعاً مِكْسَالَا

فَلَعَلَّ قَوْلِي أَنْ يُعَبِّرَ عَنْ أَسىً

فَطَرَ الْقُلُوبَ وَشَتَّتَ الْأَوْصَالَا

وَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ يَرُدَّ لِدِينِهِ

جِيلَ الشَّبَابِ وَيُصْلِحَ الْأَحْوَالَا

وَالْحَمْدُ لله حَمْداً دَائِماً أَبَداً

حَمْداً يَزِيدُ الذَّاكِرِينَ جَلَالَا

نظمها أبو الحجاج يوسف بن أحمد آل علاوي ـ كان الله له ـ

ـ[أم عمار الشامي]ــــــــ[12 - 12 - 08, 01:09 ص]ـ

معاني رائعة!

جزاكم الله خير

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير