اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

[مما ثبت في فضل سورة الفاتحة]

ـ[عبدالملك السبيعي]ــــــــ[13 - 07 - 09, 11:28 ص]ـ

1. روى البخاري (756) ومسلم (394) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ).

قال النووي: "فِيهِ وُجُوب قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَأَنَّهَا مُتَعَيِّنَة لَا يُجْزِي غَيْرهَا إِلَّا لِعَاجِزٍ عَنْهَا , وَهَذَا مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَجُمْهُور الْعُلَمَاء مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدهمْ".

2. روى البخاري (4474) عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى رضي الله عنه أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ قَالَ له: (لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ) ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ).

قال الحافظ: " وَفِي هَذَا تَصْرِيح بِأَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَلَقَدْ آتَيْنَاك سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي) هِيَ الْفَاتِحَة. وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ اِبْن عَبَّاس " أَنَّ السَّبْع الْمَثَانِي هِيَ السَّبْع الطِّوَال " أَيْ السُّوَر مِنْ أَوَّل الْبَقَرَة إِلَى آخِر الْأَعْرَاف ثُمَّ بَرَاءَة، وَقِيلَ يُونُس. وَعَلَى الْأَوَّل فَالْمُرَاد بِالسَّبْعِ الْآيُ لِأَنَّ الْفَاتِحَة سَبْع آيَات، وَهُوَ قَوْل سَعِيد بْن جُبَيْر. وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَتهَا " مَثَانِي " فَقِيلَ لِأَنَّهَا تُثَنَّى كُلّ رَكْعَة أَيْ تُعَاد، وَقِيلَ لِأَنَّهَا يُثْنَى بِهَا عَلَى اللَّه تَعَالَى، وَقِيلَ لِأَنَّهَا اُسْتُثْنِيَتْ لِهَذِهِ الْأُمَّة لَمْ تَنْزِل عَلَى مَنْ قَبْلهَا".

وقال: " يُسْتَنْبَط مِنْ تَفْسِير السَّبْع الْمَثَانِي بِالْفَاتِحَةِ أَنَّ الْفَاتِحَة مَكِّيَّة وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور، خِلَافًا لِمُجَاهِدٍ. وَوَجْه الدَّلَالَة أَنَّهُ سُبْحَانه اِمْتَنَّ عَلَى رَسُوله بِهَا، وَسُورَة الْحِجْر مَكِّيَّة اِتِّفَاقًا فَيَدُلّ عَلَى تَقْدِيم نُزُول الْفَاتِحَة عَلَيْهَا. قَالَ الْحُسَيْن بْن الْفَضْل: هَذِهِ هَفْوَة مِنْ مُجَاهِد، لِأَنَّ الْعُلَمَاء عَلَى خِلَاف قَوْله، وَأَغْرَبَ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ فَنَسَبَ الْقَوْل بِذَلِكَ لِأَبِي هُرَيْرَة وَالزُّهْرِيّ وَعَطَاء بْن يَسَار، وَحَكَى الْقُرْطُبِيّ أَنَّ بَعْضهمْ زَعَمَ أَنَّهَا نَزَلَتْ مَرَّتَيْنِ ".

3. روى مسلم والنسائي عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنْ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ؛ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ. حَاشِيَةُ السِّنْدِيِّ: (نَقِيضًا) صَوْتًا كَصَوْتِ الْبَاب إِذَا فُتِحَ (حَرْفًا مِنْهُمَا) أَيْ مِمَّا فِيهِ مِنْ الدُّعَاء إِلَّا أُعْطِيته أَيْ أُعْطِيت مُقْتَضَاهُ وَالْمَرْجُوّ أَنَّ هَذَا لَا يَخْتَصّ بِهِ بَلْ يَعُمّهُ وَأُمَّته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير