تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

2 - لم ألتزم – كما هو طبيعة البحث – باستخراج تفسير القرآن بالقرآن من تفاسير محدّدة، وإنما قرأت الجزء المحدد لي من التفاسير التي في متناول يدي، فما ظهر لي أنه من تفسير القرآن بالقرآن – على حد البيان - أدخلته، وما لا أبعدته (وليس في ذلك تطاول على العلماء الأجلاء، بل: إنّ كلّ ما قالوه يدخل في تفسير القرآن بالقرآن، ولكنّ بعضَها أقرب من بعض وأقوى، والفائدة تكمن في الغالب – بشكل أكيد وضروري- في تفسير آية بمثلها المفتقرة لذلك، ولأنّ البحث العلمي لا بدّ له من ضابط يضبط حدوده وأطرافه).

ثانياً: منهج الدراسة:

أهتم في دراسة كلّ آية يفسرها أحد المفسرين بآية أخرى بالعناصر التالية:

أ- ذكر الآية المفسَّرة وإتباعها بالآية المفسِّرة.

ب- ذكر من فسّرها بها من المفسرين في القديم والحديث، وإيراد ما يدلُّ من كلامهم على ذلك، مع الاقتصار – إذا كثر القائلون به- على المصرحين بتفسير الآية بالأخرى، والإشارة إلى الباقين في المتن، أو في الحاشية؛ على ما يقتضيه الحال.

ج- بيان وجه تفسير الآية بالآية الثانية، ووجه الارتباط بينهما، راجعاً في ذلك إلى أقوال العلماء المفسرين في تفسير الآيتين.

د- دراسة هذا التفسير، من حيث صحّة هذا الوجه في بيان الآية بالآية الثانية، وعدم صحتها، وإيراد أقوال المفسرين المخالفة له، وإسنادها إلى قائليها.

هـ - ترجيح القول الراجح بالأدلة، راجعاً إلى كلام أهل العلم في ذلك كلّه.

و- النتيجة، وأذكر فيها ما توصلت إليه في الدراسة، من حيث صحّة تفسير الآية بالآية التي ذكرها المفسِّر، أو عدم صحتها، كملخص للدراسة.

أهم النتائج والتوصيات:

أولاً: أهم النتائج:

وقد خلصت إلى جملة من النتائج أذكر أبزرها فيما يلي:

1 - أنّ أكثر المفسرين اهتموا بتفسير القرآن بالقرآن منذ عصر الصحابة ش– بعد ما أصّله لهم رسول الهدى صل1 - إلى يومنا هذا، وهم في ذلك بين مقل ومكثر، وقلّ أن يوجد تفسير إلاّ وفيه شيء من تفسير القرآن بالقرآن.

2 - لم يحظ تفسير القرآن بالقرآن – حسب ما وصلنا - بالإفراد بالتأليف إلا في العصور المتأخرة، وبعض ما ألف فيه ليس لها منه إلا اسمه.

3 - قد يوجد تفسير القرآن بالقرآن في غير مظانه، ككتب علوم القرآن وأصول الفقه عند تمثيل أصحابها على تفسير القرآن بالقرآن، أو بعض أوجهها، وكتب شروح الحديث عند تناولهم تفسير الآيات التي يوردها المصنفون في الحديث في بداية الأبواب أو في أبواب التفسير.

4 - لم يضع أكثر المفسرين للتعبير عن تفسير القرآن بالقرآن ألفاظاً معيّنة، بل يقتصر أكثرهم على إيراد الآية المفسِّرة عند تفسير الآية المفسَّرة بقراءتها، أو بقولهم: "كما قال تعالى " أو " لقوله تعالى " أو " هو قوله تعالى " وما أشبه ذلك، ودون الإشارة إلى وجه البيان في ذلك، مما يلزم من يريد جمع تفسير القرآن بالقرآن النظر في أية آية يوردها المفسرون استدلالاً بها على تفسير آية؛ ليعرف إن كان من تفسير القرآن بالقرآن أو لا.

5 - أكثر المفسرين إيراداً للآيات في المعنى الواحد – حسبما مر عليّ – الأمير الصنعاني رح1؛ فإنه يحاول التقصي، ثم الحافظ ابن كثير رح1، وأكثرهم اهتماماً بإيراد الآيات والاستشهاد بها على تفسير كل مقطع من الآية أو قضية فيها الشيخ ثناء الله الهندي رح1.

6 - أحسن ما ألف في تفسير القرآن بالقرآن – حسبما تبيّن لي – أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن -؛ لامتيازه عن الكتب الأخرى بأمور أهمها:

1) المقدمة النفيسة التي قدّم بها المؤلف رح1 كتابه؛ لبيان أوجه بيان القرآن بالقرآن، والكلام على الإجمال والبيان وأنواعهما.

2) إلتزام مؤلفه بالإشارة إلى وجه البيان بين الآيتين، ولا يقتصر على مجرد إيراد الآية، كباقي المفسرين.

3) اختيار العبارات والألفاظ المناسبة للتعبير عن تفسير القرآن بالقرآن؛ فإذا كان من البيان قال: يبينه، يوضححه ... ، وإن كان من غيره قال: جاء هذا في موضع أخرى، أشارت إلى هذا آيات أخر ... ، وهكذا.

الاقتراحات والتوصيات:

أدعو إلى الاهتمام بتفسير القرآن بالقرآن في جميع مجالات التعليم والتوجيه والتربية؛ لإنشاء الأجيال على فهم كتاب الله بكتاب الله، ومن أبرز تلك المجالات:

* مجال التأصيل العلمي، وذلك بـ:

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير