اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

صِنَاعَةٌ لَا تُخْرِجُهُ عَنْ أَصْلِهِ فَلَمْ تَنْقُلْهُ مِنْ إبَاحَةِ التَّفَاضُلِ إلَى تَحْرِيمِهِ كَصِنَاعَتِهِ طُسُوتًا وَأَوَانِيَ , وَوَجْهُ رِوَايَةِ التَّحْرِيمِ أَنَّ السِّكَّةَ نَوْعٌ يَخْتَصُّ بِالْإِثْمَانِ فَوَجَبَ أَنْ تُؤَثِّرَ فِي تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ كَجِنْسِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , وَمَنْ نَسَبَ مَالِكًا فِي هَذَا الْقَوْلِ إلَى الْمُنَاقَضَةِ فَلَمْ يَتَبَيَّنْ وَجْهَ الْحُكْمِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ).

وإليك بعض أقوال الإمام جاء في المدونة 3/ 5 دار الكتب العلمية: (التَّأْخِيرُ فِي صَرْفِ الْفُلُوسِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت فُلُوسًا بِدَرَاهِمَ فَافْتَرَقْنَا قَبْلَ أَنْ نَتَقَابَضَ قَالَ: لَا يَصْلُحُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَهَذَا فَاسِدٌ , قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الْفُلُوسِ: لَا خَيْرَ فِيهَا نَظِرَةً بِالذَّهَبِ وَلَا بِالْوَرِقِ , وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ أَجَازُوا بَيْنَهُمْ الْجُلُودَ حَتَّى تَكُونَ لَهَا سِكَّةٌ وَعَيْنٌ لَكَرِهْتُهَا أَنْ تُبَاعَ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ نَظِرَةً قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت خَاتَمَ فِضَّةٍ أَوْ خَاتَمَ ذَهَبٍ أَوْ تِبْرَ ذَهَبٍ بِفُلُوسٍ فَافْتَرَقْنَا قَبْلَ أَنْ نَتَقَابَضَ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يَجُوزُ فَلْسٌ بِفَلْسَيْنِ , وَلَا تَجُوزُ الْفُلُوسُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا بِالدَّنَانِيرِ نَظِرَةً. ابْنُ وَهْبٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: الْفُلُوسُ بِالْفُلُوسِ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ فَهُوَ لَا يَصْلُحُ فِي عَاجِلٍ بِآجِلٍ وَإِلَّا عَاجِلٌ بِعَاجِلٍ وَلَا يَصْلُحُ بَعْضُ ذَلِكَ بِبَعْضٍ إلَّا هَاءَ وَهَاءَ قَالَ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ أَنَّهُمَا كَرِهَا الْفُلُوسَ بِالْفُلُوسِ وَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ أَوْ نَظِرَةٌ وَقَالَا: إنَّهَا صَارَتْ سِكَّةً مِثْلَ سِكَّةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَا: وَشُيُوخُنَا كُلُّهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ صَرْفَ الْفُلُوسِ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ إلَّا يَدًا بِيَدٍ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: إذَا صَرَفْت دِرْهَمًا فُلُوسًا فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأْخُذَهُ كُلَّهُ).

وفيها ج2/ 52 السعادة و1/ 341 دار الكتب العلمية: (قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ فُلُوسٌ فِي قِيمَتِهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ فَحَال عَلَيْهَا الْحَوْلُ مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا وَهَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ , إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُدِيرُ فَتُحْمَلُ مَحْمَلَ الْعُرُوضِ. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْفُلُوسِ تُبَاعُ بِالدَّنَانِيرِ أَوْ بِالدَّرَاهِمِ نَظْرَةً أَوْ تُبَاعَ الْفَلْسُ بِالْفَلْسَيْنِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: إنِّي أَكْرَه ذَلِكَ وَمَا أَرَاهُ مِثْلَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فِي الْكَرَاهِيَةِ).

قال العدوي في حاشيته على الخرشي 5/ 56: ( ... جل قول مالك فيه الكراهة للتوسط بين الدليل، وهي محمولة على بابها لا على الحرمة عند الجمهور .. ).

قلت: وهناك بعض النصوص في المدونة تؤكد حمل كلامه على ما ذكره الجمهور.

وفيها 3/ 158 - 159 دار الكتب العلمية: (فِي الْفُلُوسِ بِالْفُلُوسِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ الْفُلُوسُ بِالْفُلُوسِ جُزَافًا وَلَا وَزْنًا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا كَيْلًا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ وَلَا إلَى أَجَلٍ وَلَا بَأْسَ بِهَا عَدَدًا فَلْسٌ بِفَلْسٍ يَدًا بِيَدٍ , وَلَا يَصْلُحُ فَلْسٌ بِفَلْسَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَلَا إلَى أَجَلٍ , وَالْفُلُوسُ هَاهُنَا فِي الْعَدَدِ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فِي الْوَرِقِ. وَقَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ ذَلِكَ فِي الْفُلُوسِ وَلَا أَرَاهُ حَرَامًا كَتَحْرِيمِ الدَّنَانِيرِ

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير