اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

روى الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة وأحمد والبيهقي بسند حسن أن قال أُسامة بن زيد 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: ((كساني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قبطيةً كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال: ما لك لم تلبس القبطية؟ قلت: كسوتها امرأتي، فقال: مُرها فلتجعل تحتها غلالة، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها))

قال البهوتي الحنبلي رحمه الله صاحب كشف القناع: " و يكره للنساء لبس ما يصف اللين و الخشونة و الحجم لما روي عن أسامة"

قال الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار تعقيبا على هذا الحديث: " و الحديث يدل على أنه يجب على المرأة أن تستر بدنها بثوب لا يصفه و هذا شرط ساتر العورة"

************************************************** ************

روى أبو داود في سننه عن دحية الكلبي أنه قال: أتي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بقباطي فأعطاني منها قبطية فقال: "اصدعها صدعين (يريد شقها نصفين) فاقطع أحدهما قميصا و أعط الاخر امرأتك تختمر به. فلما أدبر قال: " و أمر امرأتك أن تجعل تحته ثوبا لا يصفها"

روى عبد الرزاق في مصنفه ما يلي:

أنّ عمر بن الخطاب1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: لا تلبسوا نسائكم القباطي فإنه إن لا يشف يصف.

أنَ ميمون بن مهران قال: لا بأس بالحرير و الديباج للنساء إنما يكره لهن ما يصف أو يشف

أنَ ابن عباس 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - كان يكره لبس القباطي فإنه إلَا يشف يصف

أنَ ابن عمر كسا مولاه يوما قباطى مصر فانطلق به فبعث ابن عمر فدعاه فقال: "ما تريد أن تصنع؟ فقال: أريد أن أجعله درعا لصاحبتي (أي زوجتي) فقال ابن عمر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -: إن لم يكن يشف فإنه يصف.

* القبطية: لباس من صنع مصر رقيق يلتصق بالجسم و جمعها القباطي

** ميمون بن مهران: قال عنه الحافظ بن حجر ثقة فقيه و قال عنه الذهبي عالم الرقة، ثقة عابد كبير القدر.

************************************************** ************

روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: " صنفان من أهل النار لم أرهما: ...... و نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤسهن كأسنمةالبخت المائلة لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها و إن ريحها ليوجد من مسيرة كذا و كذا"

قال الشوكاني في نيل الأوطار: " و الحديث ساقه المصنف للإستدلال به على كراهة لبس المرأة ما يحكي بدنها"

قال ابن عبدالر في الإستذكار: "قال أبو عمر: المعنى في هذين الحديثين سواء. فكل ثوب يصف و لا يستر فلا يجوز لبسه بحال إلا مع ثوب يسنر و لا يصف فإن المكتسية به عارية"

ملاحظة: كلمة يكره أو المكروه أو الكراهة في السياق تعني محرم لأن النص صريح في العقاب و العقاب لا يكون إلا على فعل محرم.

************************************************** ***********

قلت: دع المدعي يأتينا بنص صريح من الأئمة الأعلام أمثال: أبو حنيفة و الإمام مالك و الشافعي و أحمد بن حنبل و سفيان الثوري و عبدالله بن المبارك و عطاء و مجاهد و الشعبي و الأوزاعي و وكيع و غيرهم يقول أن ذلك جائزَََ!!! بل دعه يأتي بدليل أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أو أحد من أصحابه أو من التابعين يقول أن ذلك جائز!!

فإن لم يأخذ هو أو أهلك بكلام الشيخ الألباني رحمه الله فقد أعذرهم و لكن ما هي حجتهم في رفض الحديث النبوي الصريح في تحريم ذلك كما سبق و لا كلام بعد كلام النبي المصطفى و لا أظن من ضلل أهلك و قال لهم أن ذلك جائز بأعلم أو أفقه أو أورع أو أتقى أو أفضل من كل من سبق ذكرهم من العلماء في ردي هنا.

و ذكر أهلك بحديث الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - المروي في صحيح مسلم حين قال: يكون في اخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم و لا اباؤكم فإياكم و إياهم لا يضلونكم و لا يفتنونكم."

لإغن قالوا لك الرجل ثقة عندهم قل لهم و هل بعد قول النبي قول و هو القائل صراحة: "مُرها فلتجعل تحتها غلالة، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها" فها هو المصطفى يأمر أمرا أن تستتر كون اللباس يصف الجسم.

نصيحة: أرى أن تتلطف مع أهلك باعذرهم بالجهل و التغرير الذي حصل لهم و قل لهم قولا لينا و ذكرهم أن ديننا هو من القران و السنة فإن أتى ايا كان بما يخالف القران أو السنة الصحيحة فإنه رد و لا يعتبر. و اعلم رحمك الله أن النصيحة تكون بالمعروف و في السر و احرص على أن تعرض نصحك و أنت مشفق لا و أنت مجادل فإياك و رفع الصوت أو الغضب فهي رحمة وصعها الله في قلوبنا تجاه اخواننا في الله فما بالك إن كانوا هم الأهل!

اسأل الله أن يشرح صدر أهلك للحق و أن يحميهم من المضلين و احرص بعدها على أن تعلمهم ما يحميهم من هذه الفتن بتحصينهم عقديا و فقهيا.

بارك الله بكم

و الله أعلم

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير