تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[صدر حديثا: (منهج التفسير الموضوعي للقرآن الكريم: دراسة نقدية) د. سامر رشواني]

ـ[محمد بن جماعة]ــــــــ[27 Jan 2009, 10:37 م]ـ

عرض للكتاب: (منهج التفسير الموضوعي للقرآن الكريم: دراسة نقدية) د. سامر رشواني

(دار الملتقى بحلب 2009)

====

في منهج التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

عبد الرحمن حللي

المصدر: موقع الملتقى الفكري للإبداع ( http://www.almultaka.net/ShowMaqal.php?module=8de64637ba8cd946b31b76e1adff3 b90&cat=1&id=615&m=b8846067913158dfa3ceb21ba7608940)

يمثل التفسير الموضوعي نمطاً من الاستجابة للتطورات الحديثة التي استجدت في حياة المسلمين، باعتباره منهجاً يساعد المفسر على استجلاء نظريات القرآن وقواعده في شتى شؤون الفكر والحياة، لكنه رغم هذه الأهمية لم ينل ما يكفي من التأصيل والضبط المنهجي والنقد الذي يقومه ويطوره، لذلك فهو يعاني من اضطراب مفهومي ومنهجي انعكس على التطبيقات التي جرت باسم التفسير الموضوعي، في ضوء ذلك تبرز أهمية الدراسة التي أعدها الدكتور سامر رشواني بعنوان:" منهج التفسير الموضوعي للقرآن الكريم: دراسة نقدية" (صدرت عن دار الملتقى بحلب 2009)، والتي قدم فيها رؤية تحليلية ونقدية لنوعي التفسير الموضوعي (التفسير الموضوعي للقرآن والتفسير الموضوعي للسورة).

في دراسته للنوع الأول وبعد مقاربة مفهومية مقارنة للتفسير الموضوعي ومناهج التفسير الأخرى، قام بسرد تاريخي لما يمكن أن يعتبر من قبيل التفسير الموضوعي، وتتبع أصوله التاريخية التي وجد لها جذوراً ونماذج عند المعتزلة، لاسيما عند الجاحظ في دراسته عن "النار" في القرآن، ثم تطور ذلك مع تأصيل فكرة تفسير القرآن بالقرآن، والتي وجدت اهتماماً لدى ابن تيمية الذي قدم دراسة عن "السنة" في القرآن، ونفس الشيء لاحظه في بعض مصنفات التفسير الفقهي التي تعتمد الموضوع الفقهي أصلاً في الدرس القرآني، كتفاسير الشيعة لأحكام القرآن، مثل "فقه القرآن" للقطب الراوندي، أما في العصر الحديث فقدم رصداً لاهتمام المستشرقين بالتفسير الموضوعي كوسيلة لفهم القرآن، بعد أن استغلق عليهم فهم ترتيبه التوقيفي، وترجع أولى هذه الدراسات إلى المستشرق الهولندي "فت" الذي نشر دراسة عام 1845 بعنوان:"محمد والقرآن"، وتتالت دراسات أخرى تركزت في مجال العقائد والديانات، وتوج عمل المستشرقين - حديثاً - في هذا المجال بصدور "دائرة معارف القرآن" التي كان القصد الأساسي فيها دراسة النص القرآني نفسه، وفي سياق آخر مثلت مدرسة المنار والمدرسة الإصلاحية، والاتجاه الأدبي في التفسير، أهم الحواضن للتفسير الموضوعي، إلى أن ظهرت أول رسالة علمية أكاديمية قدمها محمد محمود حجازي عام 1967 بعنوان:"الوحدة الموضوعية في القرآن الكريم" كأطروحة للدكتوراه في الأزهر، ثم تبعته دراسات أخرى كثيرة، إلى أن وجدت الفكرة تطوراً آخر لدى محمد باقر الصدر في تركيزه على الجانب الاجتماعي وربط التفسير بالواقع، فيما يتحول التفسير الموضوعي إلى مجال للتأويل عند حسن حنفي الذي يعتبر النص مجرد معطى يمكن أن يملأه المؤول بالمضمون الزماني والمكاني الذي يعيشه.

هذا السرد التاريخي التحليلي كان بمثابة أرضية لنقد المنهج في التفسير الموضوعي ومشكلاتها، وقد توقف فيه بالخصوص عند جهد الباحث الياباني "توشيكو إيزوتسو" ومقاربته للكلمات المفتاحية في القرآن، كما توقف عند مشكلة الترتيب التاريخي لآيات القرآن وأعمال المستشرقين والمعاصرين في هذا المجال وموقفهم منه، وأولى اهتماماً خاصاً للدراسة الدلالية والمصطلح القرآني، والدراسة النصية ودور السياق الجزئي والكلي في التفسير، وتوقف عند أهم الإشكالات في التفسير الموضوعي وهي دعوى الموضوعية في مقابل التحيز، واعتبر أن الرجوع إلى النص القرآني يقلل من الخلاف.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير