تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

القراءات السبع لا كلها، مع إيهام ذلك البعض، لاختلافه باختلاف المواضع ولا تعد تكرارا إعادة ما لا خلاف فيه بين القراء مما وقع في أثناء الآية وإن كان لفظا مركبا مفيدا، كقوله "والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس"، لأن له فائدة عظيمة.

ثم انتقل إلى أمثلة أخرى من القرآن طبق عليها قواعد الإرداف والجمع على نفس النمط السابق، فذكر آية الطهارة في سورة المائدة، وآية التحريم في سورة النساء "حرمت عليكم أمهاتكم…الآية، ثم آية اللعان في سورة النور "والذين يرمون أزواجهم إلى آخر أربع آيات، ثم آية الحجاب في السورة المذكورة وهي قوله تعالى "ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن …إلى قوله "عورات النساء فقال: "تقرؤها لورش بالترتيل ثم تكررها لقالون من طريق أبي نشيط بالحدر كما تقدم… وتحدث عن إرداف باقي السبعة عليه كما تقدم، ثم مثل أيضا من السورة نفسها بمثال ثالث وهو آية الاستئذان: "يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم… الآية. ثم ساق ما فيها من قراءات على النسق نفسه، ثم انتقل إلى المثال الأخير وهو آية الجمع بين الاستفهامين في سورة العنكبوت: "ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ... إلى قوله "في ناديكم المنكر"، ثم فصل كيفية قراءته لكل قارئ على روايته ومذهبه في الإخبار والاستفهام وتحقيق الهمزة الثانية في "أئنكم"أو تسهيلها وإدخال ألف قبلها أو عدم إدخاله .. إلخ ثم قال في ختامها مقررا لقاعدة الجمع العامة:

"وعلى هذا المنهاج في الآي المذكورة تقيس سائر آي القرآن، وتتحفظ من تخليط الروايات والوقوع فيما نبهت عليه في ذلك من المحذورات، والله الموفق للصواب بمنه وكرمه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله عودا وبدءا، والحمد لله رب العالمين".

وهذه نهاية كتابه، وقد اعتمدت في عرضه على مخطوطة منه بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم 2988د ()، ثم وقفت على نسخة منه بخزانة تطوان، وهو مسجل بها تحت رقم 881 ().

ولا تخفى أهمية الكتاب في توجيه مسار القراءة في المغرب فيما يخص الطريقة التي غلبت على المدرسة المغربية منذ أول المائة الخامسة تقريبا، وهي الأخذ بأسلوب الجمع في الأداء، وذلك بعد أن يكون القارئ قد تأهل لذلك بالقراءة بالإفراد، وتعرف على أصول كل قارئ ومذاهبه، ووقف على اختلاف القراءات والروايات والطرق، إذ لم يكن يسمح بالجمع- كما قدمنا- إلا لمن أفرد القراءة على إمام معتبر ومهر فيها، ثم أراد أن يجمع بين أكثر من قراءة أو أكثر من رواية اختصارا للوقت واستكثارا من الشيوخ وتوثيقا لما قرأ به.

وقد اعتبره بعض من كتبوا في الموضوع أقدم من ألف من المغاربة في جمع القراءات (). والحق أنه مسبوق إلى ذلك، فقد ألف قبله في الموضوع أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن محمد بن مسعود القيسي البسطي الأندلسي سكن مدينة فاس، وقد ترجمنا له في مشيخة الإقراء بها ()، وقد ذكر ابن عبد الملك المراكشي أنه "كان متقدما في تجويد القرآن وإتقان حروفه، أقرأه بفاس وغيرها .. قال: "وله في القراءات مصنف مفيد سماه "الاستدلال على رفع الإشكال، في جمع القراءات، وتبيين المعاني المبهمات" ().

ولما كان المؤلف قد عاش في أول المائة السادسة إذ قرأ عليه الخطيب أبو محمد القاسم ين محمد بن الطويل المتوفى في حدود 560هـ ()، فإنه يكون قد تقدم إلى التأليف على أبي الحسن بنحو القرنين من الزمان.

وقد ذكرنا أيضا تعرض أبي الحسن علي بن عمر القيجاطي لموضوع "الجمع بين القراءات وشروطه" في قصيدته "التكملة المفيدة"، ثم في شرحه الذي وضعه عليها، وهو معاصر لأبي الحسن بن سليمان مشارك له في بعض شيوخه كأبي جعفر بن الزبير وغيره، وقد توفي مثله في سنة 730 هـ بغرناطة، ومذهبه "الجمع بالحرف" لا بالوقف على عكس أبي الحسن".

جزى الله الشخ عبد الهادي خير الجزاء.

ـ[ايت عمران]ــــــــ[26 Apr 2010, 06:12 م]ـ

أين نشر الكتاب؟

بارك الله فيكم.

ـ[ايت عمران]ــــــــ[10 Oct 2010, 09:49 ص]ـ

هل من خبر عن هذا الكتاب؟

بارك الله فيكم.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير