تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ومنها: أنه اختلط «المسند» فيها بـ «زوائد عبد الله بن أحمد»، بل جاءت زوائد عبد الله في كثيرٍ من المواضع من رواية الإمام أحمد نفسه، وهو خطأٌ يُعلم بمراجعة النسخ الخطية للمسند، أو بمراجعة «جامع المسانيد» لابن كثير، و «غاية المقصد في زوائد المسند» للهيثمي، و «أطراف المسند» لابن حجر، ونحوها من الكتب التي اهتمت بالمسند، وينظر: «زوائد عبد الله بن أحمد بن حنبل في المسند» للدكتور عامر حسن صبري (ص130) و «مقدمة أطراف المسند» للدكتور زهير الناصر (ص96).

ومنها: أنه وقع فيها سقطٌ كبيرٌ في «مسند الأنصار»، ظهر ذلك جليًّا بمراجعة «ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمدُ بن حنبل في المسند» لابن عساكر، و «جامع المسانيد» لابن كثير، و «أطراف المسند» لابن حجر، وظهر أن هذا السقط في الجزأين الخامس عشر والسادس عشر من «مسند الأنصار»، وهذا يكون في أوائل المجلد السادس منها، وقد حاول بعضهم سدَّ هذا النقص، منهم محمود الحداد فجمع جزءًا سماه «صلة المسند»، وكذلك حاول سَدَّه محققو طبعة الرسالة للمسند فجمعوا اثنين وتسعين حديثًا من «جامع المسانيد» لابن كثير، و «أطراف المسند» لابن حجر، و «غاية المقصد في زوائد المسند» للهيثمي، و «ترتيب أسماء الصحابة» لابن عساكر، ووضعوها في ملحق آخر المجلد التاسع والثلاثين (ص 434 - 535) من طبعتهم، وكذلك حاول سَدَّه محققو طبعة عالم الكتب له، فجمعوا واحدًا وتسعين حديثًا من نفس المصادر، ووضعوها في داخل طبعتهم من الحديث (24218) إلي الحديث (24308) وعزوا في الهوامش كل حديث إلي مصادره التي أثبتوه منها، وهي محاولات مشكورة، لكنها لم تعتمد نسخًا خطية للمسند، فلا يمكن أن نحكم لها باستيعاب الأحاديث التي سقطت كلها، بل بعد الوقوف علي نسخ خطية متقنة من المسند لهذا الموضع تبين أن السقط أكبر من ذلك.

ومنها: أنه وقع فيها سقط عشرة أحاديث متتالية في «مسند أبي سعيد الخدري» في أثناء الصفحة الثانية عشرة من المجلد الثالث، وتداخل حديثان لوقوع هذا السقط، ومن ثم انتقل هذا الخلل لكل النسخ المطبوعة بعد، وفيها سقوطات أخر.

ثانيًا: طبعة فضيلة الشيخ أحمد محمد شاكر

فضيلة الشيخ أحمد محمد شاكر أحد أعلام الحديث في مصر والعالم الإسلامي في القرن الرابع عشر الهجري، ولا يجهل أحدٌ من طلبة العلم مكانته العالية، وعمله في تحقيق المسند عملٌ علميٌّ رائدٌ، ولذلك سأذكر مقدمته رحمه الله باختصارٍ يسير، قال فضيلته وهو يتكلم عن المسند:

رأيتُ أن خير ما تخدم به علوم الحديث أن يُوفق رجلٌ لتقريب هذا المسند الأعظم للناس؛ حتى تعمَ فائدُته، وحتى يكون للناس إمامًا، وتمنيتُ أن أكون ذلك الرجل ... فكان هذا المقصد أمنية حياتي، وغاية همي، سنين طويلة، أن أقرب هذا المسند للناس. حتى وفقني الله، منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، إلى ما أريد، على النحو الذي أريد: أن يكون المسند بين أيدي العلماء والمتعلمين، كما هو، كما ألَّفه مؤلفه الإمام، وأن تكون له فهارسٌ وافيةٌ متقنةٌ، علميةٌ ولفظيةٌ.

وأعني باللفظيةِ هذا النوعُ من الفهارس للأعلام وغيرها. وبالفهارس العلمية، فهارسٌ للأبواب والمسائل العلمية، ترشد الباحث على ضوئها إلى كل ما جاء في المسند في المعنى الذي يريده.

ومكثتُ أيامًا طوالًا أضعُ خُطَطَ العملِ ومناهجه، وأغير فيها وأبدل، حتى استقامت السبيل، ووضح النهج واستنار. فشرعت في العمل.

وجعلت لأحاديثِ الكتاب أرقامًا متتابعة من أول الكتاب إلى آخره. وجعلتُ هذه الأرقامَ كالأعلام للأحاديث، بنيت عليها الفهارس التي ابتكرتها كلها.

وأول فائدةً لهذا أن الفهارس لا تتغير بتغير طبعات الكتاب، إذا وفق الله لإعادة طبعه.

أما الفهارس اللفظية فهي أنواع:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير