اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

2ـ لكن لو تكلم بهذا الكلام مع أناس يعرفونه، لم يكن في هذا بأس.

الفائدة 6

2ـ الحمد لله الذي قد أظهرا ... علمَ الأصول للورى و أشهرا

أي: الحمد لله الذي قد أخرج للناس علم أصول الفقه و نشره.

الفائدة 7

3ـ على لسان الشافعي وهونا .... فهو الذي له ابتداء دونا

4ـ فالحمد لله على إتمامه .... ثم صلاة الله مع سلامه

ـ أي أخرج علم أصول الفقه و نشره على لسان الإمام الشافعي رحمه الله و هون هذه الأصول، فله السبق في تأليف أصول الفقه.

ـ الشافعي رحمه الله أول من جمع أصول الفقه على وجه التأليف.

ـ و إن كانت هذه الأصول معروفة فيما سبق.

الفائدة 8

استعمال النبي صلى الله عليه و سلم للعموم

كانت الأصول معروفة فيما سبق، فالرسول صلى الله عليه و سلم استعمل العموم، و بين أن للعموم صيغة:

المثال 1

قال صلى الله عليه و سلم في قول المصلي: السلام علينا و على عباد الله الصالحين. قال: (إنكم إذا قلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء و الأرض) متفق عليه.

فصيغة العموم في التشهد قوله: على عباد الله، فـ"عباد" جمع مضاف فيعم.

المثال 2

قوله تعالى: (و أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) (الطلاق)

يعُم المطلقةَ و المفسوخةَ و المتوفى عنها زوجُها.

و أخذنا هذا العموم من أن سُبَيْعَةَ الأسلمية نفست بعد موت زوجها بليال، فأَذِن لها النبي صلى الله عليه و سلم أن تتزوج، و هذا إعمال للعموم.

و الحاصل:

أن أصول الفقه له أصل من القرآن و السنة.

و لكن أول من دونه الإمام الشافعي رحمه الله، و صح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال:

(من سن في الاسلام سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة).

الفائدة 9

5ـ وتابعته الناس حتى صارا ... كتْبا صغارَ الحجم أو كبارا

ـ الهاء تعود على الشافعي، أي تابعه العلماء في التأليف بين كتاب صغير و كتاب متوسط و هكذا جميع فنون العلم.

ـ أو: للتنويع و ليست للشك، أي بعضها صغير و بعضها كبير.

الفائدة 10

6ـ و خير كتبه الصغار ما سُمِي ... بالورقات للإمام الحرمي

ـ أي: خير كتب أصول الفقه ما سمي بمتن الورقات للإمام أبي المعالي إمام الحرمين.

ـ و هذه الورقات، صغيرة الحجم، قليلة الكلمات، لكنها كبيرة في معناها و مغزاها.

الفائدة 11

7ـ و قد سئلت مدة في نظمه .... مسهِّلا لحفظه و فهمه

ـ أي سئلت زمنا كثيرا أن أنظم هذه الورقات لفائدتين:

1ـ تسهيل الحفظ

2ـ تسهيل الفهم

الفائدة 12

8ـ فلم أجد مما سئلت بدا ... و قد شرعت فيه مستمدا

9ـ من ربنا التوفيق للصواب ... والنفع في الدارين بالكتاب

أي لما سئلت نظم هذه الورقات لم أجد مناصا و فرارا من نظمها، و قد شرعت في نظمه مستمدا من الله عز و جل الصواب و النفع في الدارين بالكتاب أي النظم.

الفائدة 13

الصواب: موافقة الحق.

و الخطأ مخالفته:

ـ فإن كان عن عمْد فالمخالف خاطئ (لا يأكله إلا الخاطئون)

ـ وإن كان عن غير عمْد فالمخالف مخطئ (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)

الفائدة 14

ـ قال رحمه الله: باب أصول الفقه.

ـ ليُعْلَمَ أن أصول الفقه دخل فيه شيء من كلام المعتزلة ما بين مقل و مستكثر، لكن بعضه ليس فيه شيء من كلام المعتزلة إطلاقا، مثل هذا النظم المختصر.

ـ غالب ما في هذا الكتاب يكاد يكون متفق عليه بين المذاهب، أما الأخذ و الرد فيكون في الكتب المطولة.

الفائدة 15

10ـ هاك أصول الفقه لفظا لقبا .... للفن من جزأين قد تركبا

11ـ الأول الأصول ثم الثاني .... الفقه و الجزآن مفردان

ـ قوله: هاك، ها اسم فعل أمر بمعنى: خذ.

ـ قوله لقبا: يعني أنه يريد أن يعرّف أصول الفقه باعتباره لقبا و اسما لهذا الفن.

ـ تعريف أصول الفقه باعتباره لقبا:

هو عبارة عن قواعد تُمَكِّن العارفَ بها من استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها على وجه سليم.

الفائدة 16

فائدة تَعَلُّمِنَا لأصول الفقه:

أن نتمكن من استنباط الأحكام من أدلتها على وجه سليم، و هذه فائدة عظيمة.

الفائدة 17

قوله: (من جزئين قد تركبا)

ـ أي أصول الفقه تركب من جزئين،مضاف و مضاف إليه، هما أصول و فقه.

قوله: (و الجزءان مفردان)

ـ يعني إذا أردنا أن نعرف الجزئين على سبيل الإفراد ... نقول:

12 ـ فالأصل ما عليه غيره بني ..... والفرع ما على سواه ينبني

الأصل: ما يبنى عليه غيره.

و الفرع: ما بني على غيره، و عرف المؤلفُ الفرعَ هنا استطرادا.

الفائدة 18

ـ يسمى الكتاب و السنة أصلا لأنه يبنى عليهما غيرهما، فتجد في الكتب المطولة يقولون مثلا: الأصل في ذلك قوله تعالى ...

ـ أساس الجدار أصل لأنه يبنى عليه غيره.

ـ جذع الشجرة أصل (أصلها ثابت و فرعها في السماء).

ـ الشهادة إذا حكم بها القاضي أصل، لأن القاضي بنى حكمه عليها.

الفائدة 19

13ـ و الفقه علم كل حكم شرعي ... جاء اجتهادا دون حكم قطعي

الفقه في اللغة: الفهم ... (قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول) /هود

يعني ما نفهم.

الفقه في الاصطلاح:

يعني علم الحكم الشرعي، المبني على الاجتهاد، لا على القطع:

ـ قولنا العلم: خرج به الجهل.

ـ قولنا الحكم الشرعي: خرج به الأحكام العقلية و الأحكام العادية (العرفية) و الأحكام الحسية، فليست بفقه في الاصطلاح:

مثال العقلي: الجزء بعض الكل.

مثال الحسي: أكل السنا يستطلق البطن.

و مثال العادي: وجود سيارة الأميرعند الباب تدل على وجود الأمير.

ـ قولنا جاء اجتهادا: مصدره الاجتهاد.

فإن كان يقينيا فعلى رأي المؤلف لا يسمى فقها. (كالعلم بوجوب الصلاة)

و الصحيح:

أن الفقه في الشرع: معرفة الأحكام الشرعية العملية التكليفية.

ـ فتدخل فيه الأحكام القطعية كالعلم بوجوب الصلاة بخلاف التعريف الأول.

ـ و لا تدخل فيه الأحكام العقدية، فليست فقها في اصطلاح أصول الفقه، و لكن علم العقائد في الشريعة أعظم الفقه. (الفقه الأكبر)

الفائدة 20

تصور الشيء بدون حكم لا يسمى فقها، فالحكم أن تثبت شيئا لشيء.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير