تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[كبار علماء الإسلام و ((دفن الكتب))]

ـ[محمد سفر العتيبي]ــــــــ[11 - 04 - 06, 03:49 ص]ـ

دفن الكتب

الإمام ابو محمد بن ابي حاتم الرازي, دفن أصول والده واصول ابي رزعة الرازي

وقبله دفن الإمام عبد الله بن المبارك كتبه

وقبله دفن ابو عمرو بن العلاء-اللغوي المقرئ المحدث, كتبه

ومر علي مراراً فعل هذا الشيء من قبل آخرين من ذوي المقامات العالية.

ومن جهة أخرى فالإمام أحمد بن حنبل نهى عن أن تكتب الأراء, بما فيها اراؤه, واراء كبار الأئمة الآخرين, ولو أن الله أراد لها البقاء دون بغية صاحبها

أشعر في قرارة نفسي, أن هناك أسباباً وجيهة دفعتهم لفعل ذلك, ولكنني أجهل تلك الأسباب الوجيهة.

ـ[عبدالله بن حسين الراجحي]ــــــــ[13 - 04 - 06, 05:11 ص]ـ

وممن دفن كتبه: الامام العلامة محمد الأمين الشنقيطي (صاحب أضواء البيان) , حيث دفن

منظومة له في النسب ..

وكان الدافع لفعل ذلك , أنه انشأها مجاراة للأقران!!

فرحمه الله رحمة واسعة ..

ذكر ذلك تلميذه العلامة بكر أبو زيد , في طبقات النسابين ..

ـ[مروان الحسني]ــــــــ[14 - 04 - 06, 05:44 م]ـ

لا يوجد سبب وجيه في نظري لدفن الكتب!

ـ[اكرم عمران]ــــــــ[14 - 04 - 06, 06:42 م]ـ

أعتقد ان عادة دفن الكتب لها سبب واحد ... وهو انه لايريد طالب العلم الانشغال عن طلب العلم الشرعى بأى علم أخر .... مثلا علم الجرح والتعديل هو باب من أبواب الدغوة الى الله ولكن على طالب العلم عدم الانشغال التام بهدا الباب خشيتا من يترك الفقه والمعاملات والعبادات وباقى أبواب علوم ادين الاسلامى ......

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[14 - 04 - 06, 08:11 م]ـ

بارك الله فيكم.

لعلّي أوضح أمرًا - وأرجو أنه واضحٌ من ذي قبل -،

وهو أنه لا ينبغي الخلط بين مفهوم الكتب في عصرنا، والكتب في أعصار المتقدمين من الأئمة.

فالكتب التي دفنها بعض الأئمة، هي التي كتبوا فيها مرويّاتهم وما سمعوه من مشايخهم من الأحاديث، وليست الكتب التي يتبادر الذهن إليها اليوم، وهي التي تكوِّن المكتبات العامة والخاصة، كتبَ التفاسير، والحديث، والفقه ... إلخ.

وللتوضيح ..

المحدث إذا أخذ عن شيخِهِ عددًا من الأحاديث، كتبها في كتابٍ، وحفظها، إما عن ظهر قلبٍ، وهو ما يسميه العلماء (ضبط الصدر)، أو صان كتابه عن كل دخيل، وهو ما يسمى (ضبط الكتاب).

وربما يحفظ المحدث من سماعه أول مرة، دون أن يكتب، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

وبعض العلماء يوصي بدفن كتبه أو إحراقها بعد موته، وبعضهم دفنها بنفسه، فكان عليه أن يحدّث بالأحاديث التي كانت في الكتب من حفظِهِ.

لذلك قال ابن سعد في الطبقات، في ترجمة محمد بن عبيد الله العرزمي (6/ 368): "كان قد سمع سماعًا كثيرًا، وكتب، ودفن كتبه، فلما كان بعد ذلك حدَّث وقد ذهبت كتبُهُ، فضعَّف الناسُ حديثَهُ لهذا المعنى".

وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، في ترجمة عطاء بن مسلم الخفاف (6/ 336): "سئل أبو زرعة عن عطاء بن مسلم، فقال: كان من أهل الكوفة، قدم حلب، روى عنه ابن المبارك، دفن كتبه ثم روى من حفظه، فَيَهِمُ فيه، وكان رجلاً صالحًا".

ونقل ابن أبي حاتم (4/ 267) عن محمد بن عوف الحمصي قولَهُ: "كان سلم بن ميمون الخواص دفن كتبه، وكان يحدث من حفظه فيغلط".

وقال المزِّي في تهذيب الكمال، في ترجمة مؤمل بن إسماعيل (29/ 178): "وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال غيرُهُ: دفن كتبه، فكان يحدث من حفظِهِ، فكثر خَطَؤُهُ".

والنصوص في هذا كثيرة.

ويمكن أن تُستخلص بعضُ دواعي دفن العلماء كتبَهم، أو توصيتهم بذلك = من النصوص التالية:

1 - قال العجلي في ثقاته (293 - ترتيب السبكي والهيثمي): "الحسن بن رودبار، كوفي ثقة، دفن كتبه وقال: لا يصلح قلبي على الحديث ... ".

2 - قال أبو نعيم الأصبهاني في أخبار أصبهان، في ترجمة محمد بن يوسف بن معدان (عروس الزهاد): "دفن كتبه، وكان يقول: هب أنك قاض، فكان ماذا؟! هب أنك مفتٍ، فكان ماذا؟! هب أنك محدث، فكان ماذا؟! وأقبل على التوحد والتعبد، وآثر الخمول، واتباع منهج الرسول، وابتغى الدنو والوصول! ".

3 - قال الخطيب البغدادي في تقييد العلم (ص61): "وكان غير واحد من المتقدمين إذا حضرته الوفاة أتلف كتبه، أو أوصى بإتلافها، خوفًا من أن تصير إلى من ليس من أهل العلم، فلا يعرف أحكامها، ويحمل جميع ما فيها على ظاهره، وربما زاد فيها ونقص، فيكون ذلك منسوبًا إلى كاتبها في الأصل، وهذا كلُّه وما أشبهه قد نقل عن المتقدمين الاحتراس منه".

4 - قال المزِّي في ترجمة بشر الحافي من تهذيب الكمال (4/ 101): "وكان كثير الحديث، إلا أنه لم ينصب نفسه للرواية، وكان يكرهها، ودفن كتبه لأجل ذلك، وكل ما سُمع منه فإنما هو على طريق المذاكرة".

وأسند الخطيب في تقييد العلم (ص62) عن إبراهيم بن هاشم قال: "دفنَّا لبشر بن الحارث ثمانية عشر، ما بين قِمَطر وقوصرَّة".

5 - قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (7/ 261): "وعن الأصمعي: أن الثوري أوصى أن تدفن كتبه، وكان ندم على أشياء كتبها عن قوم".

هذا، وقد ذكر الخطيب بإسناده في تقييد العلم (ص63) عن الإمام أحمد قولَهُ: "لا أعلم لدفن الكتب معنىً"، ثم قال الخطيب: "قلت: لا معنى فيه إلا ما ذكرتُهُ".

ومن أحسن من كتب عن موضوع الكتب، وعلاقتها بالرواية = أبو يحيى الحدّاد في كتابه "المتقدم والمتأخر من المحدثين"، طبعته دار ابن حزم، وهو كتاب نفيس على أنه لم يشتهر ويُعرف.

والله أعلم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير