تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[. (قراءة في كتاب شفاء الغليل في علم الخليل) حصري ..]

ـ[منصور اللغوي]ــــــــ[05 - 09 - 2008, 09:01 م]ـ

(قراءة في كتاب شفاء الغليل في علم الخليل)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. الحمدالله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .. أما بعد .. فهذه قراءة سريعة لكتاب (شفاء الغليل في علم الخليل) .. من خلال هذه القراءة أقوم بشرح الكتاب بشكل سريع متناولا أهم النقاط التي تطرق لها صاحب الكتاب وهو (محمد بن علي المحلي) العروضي المشهور .. وهذا الكتاب من أجمل الكتب التي وجدتها في الآونة الأخيرة وجدته في الشبكة فقررت أن أقرأه ثم أشرح جواهره .. وهذا الكتاب لدى أساتذة العَروض من أقوى الكتب في علم العَروض رغم أنه غير منتشر بين الطلبة .. فلنبدأ على بركة الله

النقطة الأولى:

جرت العادة في كتب العروض أن يذكر علماء العروض ثماني تفعيلات أو عشرة تفعيلات دون التفصيل في طريقة حصولنا على هذه التفعيلات و هل هناك من بينها تفعيلات رئيسية و أخرى متفرعة و لكن في هذا الكتاب قام المؤلف بتقسيم التفعيلات إلى قسمين .. تفعيلات أصلية أو رئيسية .. و تفعيلات فرعية أو غير أصلية .. والتفعيلات الفرعية تخرج من الرئيسية .. وجعل التفعيلات الرئيسية أربعة تفعيلات هي (فعولن، مفاعيلن، فاع ِلاتن، مفاعلتن) .. مؤكدا من خلال هذا الإختيار أن التفعيلات الرئيسية هي التي تبدأ بوتد سواء كان هذا الوتد مجموعا كما في فعولن و مفاعيلن و مفاعلتن .. أو مفروقا كما في فاع ِلاتن .. ثم بعد ذلك قام باستخراج التفعيلات الفرعية من التفعيلات الرئيسية .. لاحظوا معي .. أولا بالنسبة لـ (فعولن) .. فعولن تحتوي على وتد مجموع ثم سبب خفيف .. قام بوضع السبب الخفيف في التفعيلة قبل الوتد المجموع .. أي: قام بتقديم السبب الخفيف على الوتد المجموع لتصبح التفعيلة (لن فعو) وهذه التفعيلة تساوي (فاعلن) .. من خلال قلب التفعيلة الرئيسية الأولى حصل على التفعيلة الفرعية الأولى وهي (فاعلن) .. الآن بالنسبة لـ (مفاعيلن) .. سنقوم بوضع السببين الخفيفين الأخيرين قبل الوتد المجموع لتصبح التفعيلة هكذا (عيلن مفا) هذا يساوي بالوزن تفعيلة (مستفعلن) .. و أيضا نستطيع الحصول على تفعيلة أخرى من هذه التفعيلة .. بأن نقوم بتقديم السبب الخفيف الأخير فقط فنجعله قبل الوتد المجموع لوحده .. (لن مفاعي) .. لينتج لنا (فاعلاتن) .. مع توضيح أن فاع ِ لاتن الرئيسية عبارة عن (وتد مفروق + سببين خفيفين) أما فاعلاتن الفرعية (سبب خفيف وهو [فا] + وتد مجموع [علا] + سبب خفيف [تن] يعني سببين خفيفين يتوسطهما وتد مجموع) .. أما مفاعلتن .. فقد قدم السببين الأخيرين (عَلَتُنْ) فجعلهما قبل الوتد فتصبح التفعيلة (عَلَتُنْ مفا) .. وهذا التغيير يساوي بالوزن مُتَفاعِلُنْ .. وهناك تفعيلة أخرى تخرج أيضا وهي بجعل السبب الخفيف الأخير فقط قبل الوتد فتصبح التفعيلة (تُنْ مُفاعَلَ) و تساوي التفعيلة الفرعية (فاعِلاتُكَ) .. أما التفعيلة الرئيسية (فاع ِلاتُنْ) .. فقد قدم السببين الأخيرين على الوتد لتصبح التفعيلة (لاتُنْ فاع ِ) فيأتي لدينا تفعيلة (مفعولاتُ) و هناك تفعيلة أخرى تخرج من تقديم السبب الأخير من هذه التفعيلة على الوتد فتصبح (تُنْ فاع ِلا) .. التي تساوي في الوزن (مُسْتَفْع ِلُنْ) .. وهكذا ظهرت لنا أربعة تفعيلات رئيسية .. و من كل واحدة ظهر لنا تفعيلات فرعية .. فظهر من فعولن تفعيلة فاعلن .. وظهر من مفاعيلن تفعيلة مستفعلن و فاعلاتن .. و ظهر من مفاعلتن تفعيلة متفاعلن و فاعِلاتُكَ .. و ظهر من فاع ِلاتُنْ تفعيلة مفعولاتُ و مُسْتَفْع ِلُنْ .. إذا هناك تفعيلات رئيسية و هناك فرعية .. وبهذه الطريقة حصلنا على التفعيلات كلها من أربعة تفعيلات رئيسية ..

النقطة الثانية:

علمنا من النقطة الأولى أن التفعيلات قسمان قسم رئيسي وهي التفعيلات الأربعة .. وقسم فرعي وهي التفعيلات التي تفرعت من التفعيلات الأربعة .. الآن سأذكر قاعدة ذكرها المؤلف .. يقول: واعلم أنه إذا كان أول البيت جزء ٌ أصلٌ كان البيت كله أصولا، وإذا كان أوله جزء ٌ فرع ٌ كان البيت كله فروعا.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير