تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[أنا والشعر.]

ـ[زهرة الزيزفون]ــــــــ[15 - 02 - 2008, 12:01 م]ـ

لقد جذبني سحره الأخاذ منذ طفولتي فرحت أقرأ وأقرأ ,وأستمتع كثيرا بهذا البيان الساحر , إلى أن جاء ذلك اليوم الذي كتبت فيه الشعر لأول مرة.

كان شعوري لايوصف امتزجت فيه مشاعر السعادة بالرهبة؛ السعادة لوصولي لهذه المرحلة مع الشعر والرهبة لأنني اجترأت على قرض القريق وأقحمت نفسي بين جهابذته.

كتبت مقطوعة تكونت من ست أبيات ويالهامن أبيات!

من يرى سعادتي بها يظن أنني كتبت إحدى المعلقات!!

كنت أتحين الفرصة المناسبة كي أعرضها على إخوتي , ولكن وقع مالم يكن في الحسبان؛ لم أكن أعلم أن أختي الصغرى تكتب الشعر إلاعندما عرضته يوما على أخي الأكبر المتخصص في اللغة العربية فما كان منه ومن إخوتي الباقين إلا الاستهزاء والسخرية وما إلاذلك.مع ذلك وفي نهاية المطاف إعترف أخي أن لها مستقبلا زاهرا في كتابة الشعر.

لقد ترك هذا الموقف أثرا كبيرا في نفسي فقررت ألايرى أحد ماكتبت وأن أزيل هذه الفكرة من تفكيري البته, حتى أنني قررت تمزيق تلك المعلقة التي كتبتها.

مر الزمان وأصبحت تلك الحادثة وتلك المعلقة طي النسيان, إلى أن جاء ذلك اليوم الذي أثار في نفسي الشجن وأعاد إلي تلك الأيام الخوالي ,ذلك عندما سجلت في شبكة الفصيح وبالتحديد عندما قرأت تلك المقطوعة الترحيبة الجميلة من الأستاد سمير العلم, أحسست برغبة جامحة في كتابة الشعر , تمنيت لواستطعت الرد على هذا البيان بمثله ,ولكن أحداث الماضي كانت ماثلة أماناظري , قلت الشعر نعم قلته! ولكن أناملي تصلبت عندما أردت كتابته فظل حبيسا في نفسي لم أستطع إخراجة للوجود ولكنني قلته وأحسست به ففرحتي به كانت كفرحتي عندما كتبت معلقتي سالفة الذكر!!

ـ[سمير العلم]ــــــــ[15 - 02 - 2008, 05:52 م]ـ

أختنا الكريمة زهرة الزيزفون:

أعيذكِ أن يقف التردد حائلا بينك وبينك الاستفادة، ويسرني أن تكوني من محبي الشعر، فإن كنت من قارضيه فسوف نسر أكثر، ولكن اعلمي أختاه، أن مقطوعاتك النثرية فيها من الشاعرية والإبداع ما يقدمك في الكتابة الأدبية، ويحلك مرتبة رفيعة إن شاء الله.

وعندما كتب الفقير إلى الله ذلك الترحيب فإنه حاول أصالة عن نفسه ونيابة عن (الفصيح)، أن يشجعك على التواصل والمضي في طريق الإبداع والإنتاج، وقد ظهر في مشاركتك نَفَسُ الجد، والاستعداد للعطاء.

وربما سرني، كأي مشارك، أن يكون منك تعليق على الأبيات، فلما أبطأ الرد، أوجستُ خيفة.

نعم، فقد خطر في بالي، بعد تأمل، أنه ربما كانت مشاركتي (أقوى من اللازم في نظرك)، وأنك حاولت أن تجاريها، فلم تستطيعي، فحام حولك اليأس، وأصابك الإحباط.، فدعيني إذن، إسرّ لك بأمر:

ابتداء: إذا كانت لديك بذرة موهبة، وجرثومة شاعرة، فسوف تظهر، شئتِ أم أبيتِ، شريطة أن تتعهديها بالسقاية والرعاية، هذه واحدة.

ثانيا: أنا أكتب الشعر من سنين طويلة جدا، ولم يعجبني ما كتبت حتى حفظت ما يربو على عشرين ألف بيت من الشعر الجاهلي والإسلامي فما بعدهما، وما زلت أستزيد في الحفظ، رغبة في التجويد.

وهذه قاعدة متفق عليها عند كل الأمم، وفي كل اللغات، من شاء أن يكتب كتابة إبداعية فعليه أن يحفظ من أجود ما كتب في هذه اللغة، لا أنه سيكرر ما قاله الأخرون بل إن الأساليب العالية، والتراكيب البلغية، ستحفر حفرا في وجدانه، فيسير على سننهم، فإن المتنبي مثلا، كان كثير الحفظ للشعراء قبله، فتجدين فيه روح جرير أحيانا، وروح إبي تماما أحيانا، وروح الحطيئة تارة، وروح الأحوص تارة أخرى. بل إن شعراء الجاهلية والإسلام كانوا رواة لبعضهم البعض، فقد كان زهير راوية لأوس بن حجر، وكعب بن زهير راوية لزهير، والحطيئة راوية لكعب وزهير، وهكذا.

إذن ترفقي بنفسك، واستمري في القراءة، واحفظي أجمل ما تقرأين، وأنشدي بصوت مرتفع أجمل ما تحفظين، وقلدي من يعجبك من الشعراء، فإن التقليد طريق التجديد، والاتباع طريق الإبداع، فلا تجديد يأتي من الجهل، ولا إبداع يأتي من الجفاء للغة وللأدب.

وإلى أن تصلي إلى هذا المستوى، لا تتركي الكتابة، استمري في النظم، فإن النظم أيضا دربة ومهارة، وتركها طويلا يفسد الآلة، كالسكين تحتاج إلى الحدّ، وكالمرآة تحتاج إلى الصقل.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير