تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الطخطاخ]

ـ[الراجز]ــــــــ[27 - 03 - 2008, 05:36 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلتني من صديق رسالة قرأتها فإذا فيها:

"يقول الشاعر:

تدفق في البطحاء بعد تبهطل ... وقعقع في البيداء غير مزركل

وسار بأركان العقيش مقرنصا ... وهام بكل القارطات بشنكل

يقول وما بال البحاط مقرطما ... ويسعى دواما بين هك وهنكل

إذا أقبل البعراط طاح بهمة ... وإن أقرط المحطوش ناء بكلكل

يكاد على فرط الحطيف يبقبق ... ويضرب ما بين الهماط وكندل

فيا أيها البغقوش لست بقاعد ... ولا أنت في كل البحيص بطنبل

.............................. ..............................

ومع سهولة معاني القصيدة إلا أنني أخشى أن بعض متوسطي الفهم قد يجهلون بعض معاني الكلمات، لذا نقلت لكم شرح هذه الكلمات لتعم الفائدة، وإليك بيان ذلك:

تبهطل: أي تكرنف في المشاحط.

المزركل: هو كل بعبيط أصابته فطاطة.

العقيش: هو البقس المزركب.

مقرنطا: أي كثير التمقمق ليلا.

البحطاط: أي الفكاش المكتئب.

مقرطما: أي مزنفلا.

هك: الهك هو البقيص الصغير.

البعراط: هو واحد البعاريط وهو العكوش المضيئة.

أقرط: أي قرطف يده من شدة البرد.

المحطوش: هو المتقارش بغير مهباج.

يبقبق: أي يهرتج بشدة.

الهماط: هي عكوط تظهر ليلا وتختفي نهارا.

الكندل: هو العنجف المتمارط.

البغقوش:هو المعطاط المكتنف.

البحيص: هو واد بشمال المريخ.

الطنبل: هو البعاق المتفرطش ساعة الغروب" انتهى.

قرأت هذه التي أسميها مجازا أبياتا، كما أني قرأت شرحها المبين!! ولم يكن حتى أدركت يقينا أن معظم ما ضمت كلمات ليست عربية البتة، وأنها إن حوت بعض كلمات صحيحة - وما أقلها- من غريب اللغة، فإنما كان هذا اتفاقا ومصادفة محضة، ولا معنى لها في موضعها الذي وضعها فيه. وعلمت أن كاتبها حين عجز أن ينظم شيئا صحيحا، عمد إلى أحرف الهجاء، وطفق يلفق منها كلمات، ثم تمخض فولد هذه الجمل المتدابرة المتنافرة، تراها وقد ضمها السطر فتحسب بعضها يلعن بعضا، من قبح ما يرى كل من وجه صاحبه. وهذه الأبيات انتشرت في المنتديات وملأت السهل والجبل. فرأيت أن أستعين بالله وأرد عليه بأبيات على وزن أبياته وقافيتها, وأجعل فيها من غريب اللغة ما يبين لأمثال هذا الكاتب سعة اللغة وقوتها. على أن تكون الأبيات ذات معنى مفهوم وكلماتها صحيحة في لغة العرب وإن كانت الأبيات لا تخلو من التكلف ولكن الغرض منها ما ذكرنا.

وهي ستة أبيات أتبعت بها شرحها. ورحم الله حافظا إذ يقول على لسان العربية:

سقى الله في بطن الجزيرة أعظما ... يعز عليها أن تحين وفاتي

أرى لرجال الغرب عزا ومنعة ... فكم عز أقوام بعز لغات

قلت في هذه الأبيات:

تزنَّختَ طخطاخاً ولستَ بعندل ِ. . . كصَهْصَلِق ٍ رجّاسة غير كهدَل ِ

ولو لم تكن بيذارة ما تكأكأت. . . عليك نوازي أولق متغلغل ِ

ولكنك الطرماذ ُ- والغَمرُ واتنٌ-. . . نفزتَ كعلجوم إلى ألس عسقل ِ

أبالعِسبق المعلوث مع شرْي فدفد ٍ. . . عن المعو ترضى إنه لمشُ أخبل ِ

فكالحِسل كن في كدية وسط بسبس. . . وخلِّ عن الشنعاف فهو لأجدل ِ

وإياك لا تشحج بعُسلوج هيشر ٍ. . . وإلا خَدبنا أخدَعَيكَ بمِغوَل ِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 - تزنّخ: تشدق ,الطخطاخ: سيء الخلُق , العندل: البلبل , صهصِلق: المرأة شديدة الصوت, رجّاسة: شديدة الصوت , الكهدَل: الجارية البكر.

2 - بيذارة: مهذار, تكأكأت: تجمّعت , الأولق: الجنون.

3 - الطرماذ: الكثير الفخر بما ليس عنده , الغمر: الماء الكثير والمقصود هنا اللغة العربية, الواتن: الدائم الذي لا يذهب , نفز: وثب , العُلجوم: الضفدع , الألس: التدليس , العسقل: السراب.

4 - العِسبق: شجر مر كالحنظل, المعلوث: المخلوط، الشَري: الحنظل , الفدفد: الفلاة , المعو: الرطب من التمر, اللمش: العبث, الأخبل: المجنون.

5 - الحِسل: ولد الضب , كدية: ما غلظ وارتفع قليلا عن الأرض ,البسبس: القفر الخالي, الشنعاف: رأس الجبل, الأجدل: الصقر.

6 - يشحج: ينعق , العسلوج: الغصن الناعم , الهيشر: شجر, خدبه بالسيف: شق لحمه, الأخدعان: عرقان في جانبي العنق , المغول: السيف.

والحمد لله أولا وآخرا.

ـ[لخالد]ــــــــ[27 - 03 - 2008, 05:47 م]ـ

أحسنت الرد

بارك الله فيك

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[31 - 03 - 2008, 03:44 ص]ـ

لا أصدق أن تخصصك هندسة ميكانيكية!

إلا إن كانت بعضُ مراجع الميكانيكا قد كتبت في العصر الجاهلي!

ـ[الراجز]ــــــــ[31 - 03 - 2008, 01:34 م]ـ

بارك الله فيكما.

وتخصصي يا أبا مالك هندسة ميكانيكية كما ذكرت. بل إن دراستنا بالعجماء (اللغة الإنجليزية) والله المستعان.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير