تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

من شَذَرَات شوارد الفوائد

ـ[الدكتور مروان]ــــــــ[22 - 03 - 2008, 04:00 م]ـ

دهم:

الدُّهْمَةُ: السواد. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يكون في الخيل والإبل وغيرهما، فَرس أَدْهَمُ وبعير أَدْهَمُ، قال أَبو ذؤيب:

أمِنْكِ البَرْقُ أرْقُبُهُ فهَاجَا = فبتُّ إخالُهُ دُهْماً خِلاجَا!!؟

والعرب تقول:

ملوك الخيل دُهْمُها، وقد ادْهامَّ، وبه دُهْمَةٌ شديدة.

الجوهري: ادْهَمَّ الفرسُ إدْهِماماً أي صار أَدْهَمَ، وادْهامَّ الشيء ادْهيماماً أي اسوادّ، وادْهامَّ الزَّرْعُ: عَلاه السواد رِيّاً. وحديقةٌ دَهْماءُ مُدْهامَّةٌ: خضراء تَضْرِب إلى السواد من نَعْمَتِها ورِيِّها.

وفي التنزيل العزيز:

مُدْهامَّتان أي سوداوان من شدة الخضرة من الريِّ؛ يقول: خَضْراوانِ إلى السواد من الرِّيّ، وقال الزجاج: يعني أنهما خَضْراوان تَضْرِب خُضْرتُهما إلى السواد، وكل نبت أَخضر فتَمامُ خِصْبِهِ ورِيِّهِ أن يَضْرِبَ إلى السواد. والدُّهْمةُ عند العرب: السواد، وإنما قيل للجَنَّة مُدْهامَّة لشدة خضرتها.

يقال: اسودَّت الخضرة أي اشتدَّت.

وفي حديث قُسٍّ: ورَوْضة مُدْهامَّة أي شديدة الخضرة المتناهية فيها كأَنها سوداء لشدة خضرتها، والعرب تقول لكل أَخضر أسْودُ، وسميت قُرَى العراق سواداً لكثرة خضرتها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة نخل:

دُهْماً كأَنَّ الليل في زُهَائِها = لا تَرْهَبُ الذِّئْبَ على أَطْلائها

يعني أنها خُضْرٌ إلى السواد من الرِّيّ، وأن اجتماعها يُرِي شُخوصَها سوداً وزُهاؤها:

شخوصها، وأَطلاؤها أولادها، يعني فُسْلانَها، لأنها نخل لا إبِلٌ.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير