تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[رحلة (قصيدة تفعيلية)]

ـ[عاشق القلم]ــــــــ[04 - 08 - 2007, 09:10 ص]ـ

راقبتُ أسراب القطا

راحوا يجوبون الفضاءَ

ويرمقون النور من خلف المدى

فتسارعت مني الخُطى

وتسارعت ..

والأرض تحتي كاللظى

وفي احتدام الركض أطلقت جناحيَّ

وحلّقتُ إلى جوّ السّما

ولحقت أسراب القطا

...

ما أجمل الأرض من الأفق البعيد

خضراء ..

ذات جداول بيضاء تبدو كالجليد

وصرختُ لا .. لا لن أعود

والأرض ملآى بالسدود

...

كنا نردد في السما أحلى نشيد

ونصوغ من آمالنا

عهداً لتاريخ جديد

لا يعرف الحزنَ

ولا يرضى سوى عيش الخلود

...

وهناك جالسنا سحابة

كانت تُثير تساؤلاً

وبحثت لم ألقَ الإجابة

كانت تقول:

ما بال أهل الأرضِ

قد ملأت دماءهمُ الدروب؟!

ما بالهم لا يعرفون الشمسَ

إلا عندما يأتي الغروب؟!

مائي إذا أرسلتُهُ للأرضِ

أعشبتِ الروابي

وأرى قنابلُكُم تُبعثرني

وقد هتكت حجابي!

قلت اتركيني

واتركي العهد البئيس

وتبسمي .. يكفي التجهّم والعبوس

سارت وسار الركب يحدوه الرضا

وتعانقت في القلب أحلامي

وماضٍ قد مضى

...

عدنا نردد في السما أحلى نشيد

ونقول للأكوانِ

أهلاً بالسعادة والهنا

ونقول للأرض وداعا لا لقاء

يكفي التنكر والجحود

والغابةُ السوداءُ لن نغشى غياهبها

سنتركها جميعاً للأسود

يا مركب الأحلام أبحر في الفضاءِ

وخض بنا الأمواجَ

يمّم نحو شطآن الوجود

...

ونظرتُ لليل البهيم

من قال إنّ الليل بابٌ للهموم؟!

من قال إنّ النور حكر للنجومِ

وللقمر؟! ..

الشمسُ يحجب ضوءها جيشُ الغيوم

من قال إنّ الضوءَ

يحتكر الملاحة والسرور؟!

وأن هذا الليلَ

يحتكر «القباحة» والغموم؟!

بعضاً من الإنصاف نرجو

أيها الفردُ الظلوم!

...

وتسلّل النور إلى ساح السما

ومضى يحث الخطوَ

نحو الأرض نحو خبائها

ليعانق الحسناء داخل خدرها

في حين غفلة أهلها

ليعانق الأطيارَ

يسمع مقطعاً من شِعرها

...

ووقفتُ في ذاك المكانِ

أمام هاتيك المناظر

والصمتُ ينطقُ

يبهر الأسماعَ

يحترف البيان بلا منابر

الشمسُ تبدي حزنها عند الفراقِ

وتنطوي خلف الشفق

فإذا السماءُ تزيل عن آفاقها ثوب الضياءِ

وترتدي ثوب الغسق

وتعود آمال اللقاءِ

ويلتقي الاثنان أخرى

حين ينبلج الفلق.

ـ[عاشق القلم]ــــــــ[04 - 08 - 2007, 09:14 ص]ـ

قنابلَكم: ليست قنابلُكم

ـ[غير مسجل]ــــــــ[05 - 08 - 2007, 12:50 ص]ـ

قصيدة جميلة

وجمالها في بساطتها

لديك خلل في الكمية الموسيقية في بعض الجمل

مثلا: خضراء ..

ذات جداول بيضاء تبدو كالجليد

لو كتبتها هكذا:

خضراء ذات جداول

بيضاء تبدو كالجليد

لصارت أكثر موسيقية

رائع قولك:

ما بالهم

لا يعرفون الشمس إلا عندما يأتي الغروب

مائي إذا أرسالته للأرض

أعشبت الروابي

وأرى قنابلكم تبعثرني

وقد هتكت حجابي

والختام رائع

والقصيدة كلها جميلة

ولكنني تعبت من نقدها لأنها طويلة

والسلام

ـ[عاشق القلم]ــــــــ[05 - 08 - 2007, 08:44 ص]ـ

أخي جهاد شكرا لك على قراءتك للقصيدة وتعقيبك عليها

والقصيدة هي أول قصيدة -حقيقية- أكتبها في التفعيلة ولذلك فقد أكون لا أجيد كتابتها موسيقيا .. ولكنني راعيت جانب المعنى فقلت: أفصل بين خضراء وذات جداول بيضاء .. لكي لا يكون المعنى: أن الأرض خضراء وبيضاء بل المقصود بـ (بيضاء) هي الجداول.

ومنكم نستفيد. بارك الله فيك

ـ[حسن الغالبي]ــــــــ[06 - 08 - 2007, 04:59 م]ـ

عاشق القلم

رائعة قصيدتك،

ورائع تحليقك من عل،

ورائعة رحلتك بكل ما فيها

من صور، وما فيها من انطباعات،

لقد أخذتني برفقتك في رحلتك، دمت سالما.

ـ[عاشق القلم]ــــــــ[09 - 08 - 2007, 01:20 م]ـ

أهلا بك أخي حسن الغالبي ..

وأحمد الله على مصاحبتك لي في هذه الرحلة .. ونعم الرفيق

وكفى بذلك مطلبا يتحقق.

بارك الله فيك

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير